أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٤٧ - تذنيب في علوم اخرى لها مدخليّة في الاجتهاد
مكمّلات العربيّة.
وبعض المتأخّرين عدّ العلوم الثلاثة من الشرائط [١] ؛ لأنّ الفصاحة والأفصحيّة ممّا تعلم في هذه الأزمان منها وقد ثبت في باب التراجيح تقديم الأفصح على الفصيح ، وهو على غيره.
وكذا معرفة التأكيد والمبالغة في الكلام تتوقّف عليها ، والكلام المشتمل عليهما يقدّم على غيره.
وهو أيضا لا يخلو عن قوّة ؛ لأنّ الحقّ ـ كما يأتي [٢] ـ أنّ الفصيح يقدّم على غيره ، ومعرفته في أمثال زماننا لا تمكن بدون العلوم الثلاثة.
الرابع : بعض مباحث علم الحساب ، كالضرب والقسمة والأربعة المتناسبة ، والخطأين والجبر والمقابلة.
الخامس : بعض مباحث الهيئة ، مثل ما يتعلّق بالقبلة ، وما يتعلّق برؤية الأهلّة وأحوالها لمعرفة الشهور والخسوفات ، وما يتعلّق بكرويّة الأرض لمعرفة تقارب مطالع بعض البلاد مع بعض ، وتباعد مطالع بعضها عن بعض.
السادس : بعض مسائل الهندسة ، كما لو باع بشكل معيّن من أشكالها ، كشكل العروس مثلا [٣].
السابع : بعض مسائل الطبّ ، مثل ما يتعلّق بمعرفة الجنون ، وتمييز الدوريّ منه عن المطبق ، وما يتوقّف [٤] بمعرفة العفل [٥] والقرن وغير ذلك.
ولا ريب في أنّ هذه العلوم الأربعة ممّا له مدخليّة في الاجتهاد من حيث التكميل ، ووجهه ظاهر.
[١] قاله أحمد البحراني في كفاية الطالبين ( المخطوط ) ، والشهيد الثاني في منية المريد : ٣٧٧ و ٣٧٨.
[٢] في ص ٩٨١.
[٣] شكل العروس ، عند قدماء من علماء الهندسة عبارة عن : كلّ مثلّث قائمة الزاوية ، فإنّ مربّع وتر زاويته القائمة يساوي مربّعي ضلعيها ، وإنّما سمّي به لحسنه وجماله. موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم ١ : ١٠٤١.
[٤] كذا في النسختين. والصحيح : « يتعلّق ».
[٥] العفل والعفلة ـ محرّكتين ـ : « شيء يخرج من قبل النساء » القاموس المحيط ٤ : ١٨ ، « ع ف ل ».