أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٥٧ - ف ١ ـ في لزوم التقليد على من لم يبلغ درجة الاجتهاد
والبحث فيه عنه وعن المفتي والمستفتي وما يستفتى فيه.
والتقليد في الأصل [١] : هو العمل بقول الغير من غير حجّة ، كأخذ العامّيّ والمجتهد بقول مثله ، وعلى هذا لا يكون الرجوع إلى النبيّ والأئمّة عليهمالسلام تقليدا.
وكذا رجوع العامّيّ إلى المفتي ، والقاضي إلى العدول في شهادتهم ؛ لقيام الحجّة فيها.
وفي العرف يطلق على أخذ العامّيّ بقول المفتي أيضا ، وهو الغالب في أمثال زماننا.
والمفتي هو الفقيه.
والمستفتي خلافه.
والمستفتى فيه ، المسائل الاجتهاديّة.
فصل [١]
لا ريب في لزوم التقليد على من لم يبلغ درجة الاجتهاد ـ سواء كان عامّيّا أو عالما بطرف من العلوم ـ لورود الأمر في الآيات [٢] والأخبار بسؤال الجهّال عن أهل العلم [٣] ، وقد وقع التصريح به في مشهورة أبي خديجة [٤] ، وشيوع استفتاء
[١] والمراد بالأصل هو اللغة. راجع لسان العرب ١١ : ٢٧٦ ، « ق ل د ».
[٢] النحل (١٦) : ٤٣ ، والأنبياء (٢١) : ٧ ، والتوبة (٩) : ١٢٢ ، ويونس (١٠) : ٩٤ ، والزخرف (٤٣) : ٤٥.
[٣] الكافي ١ : ٤٠ ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح ١ ـ ٩.
[٤] الكافي ٧ : ٤١٢ ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح ٤ ، والفقيه ٣ : ٢ ، ح ٣٢١٩ ، وتهذيب الأحكام ٦ : ٢١٩ ، ح ٥١٦.