أنيس المجتهدين - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩١٤ - ف ١ ـ في معرفة طرق استنباط الأحكام
ومنها : الأخبار الدالّة على المنع عن أخذ الأحكام ومعالم الدين عن غير الأئمّة وحجج الله ، كقول الصادق عليهالسلام : « إيّاك أن تنصب رجلا دون الحجّة ، فتصدّقه في كلّ ما قال » [١].
وقوله عليهالسلام ـ بعد سؤاله عن قول الله تعالى : ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ )[٢] ـ : « أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراما ، وحرّموا عليهم حلالا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون » [٣].
وقوله عليهالسلام : « من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله ، فقد عبد الله ، وإن كان عن الشيطان ، فقد عبد الشيطان » [٤].
وقوله : « ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا » [٥].
وقوله عليهالسلام : « من دان الله بغير سماع عن صادق ، ألزمه الله البتّة إلى الفناء [٦] ، ومن ادّعى سماعا عن غير الباب الذي فتحه الله لخلقه ، فهو مشرك ، والباب المأمون على وحي الله محمّد صلىاللهعليهوآله وآله » [٧].
وقوله : « كذب من زعم أنّه يعرفنا وهو متمسّك بعروة غيرنا » [٨] ، إلى غير ذلك.
ولا ريب أنّ أخذ الحكم بالاجتهاد والرأي أخذ من غير الأئمّة ومن قوله حجّة.
ومنها : الأخبار الدالّة على وجوب العمل بأحاديث الحجج ، والرجوع إلى رواة الأحاديث من غير اشتراط شيء آخر ، كقول الصادق عليهالسلام : « فمن أخذ بشيء منها ، فقد أخذ حظّا وافرا » [٩] ؛ إذ ليس المراد بالأخذ الأخذ للقراءة أو للنقل إلى المجتهد ، بل الأخذ للعمل به.
[١] الكافي ٢ : ٢٩٨ ، باب طلب الرئاسة ، ح ٥.
[٢] التوبة (٩) : ٣١.
[٣] الكافي ١ : ٥٣ ، باب التقليد ، ح ١.
[٤] المصدر ٦ : ٤٣٤ ، باب الغناء ، ح ٢٤ باختلاف يسير.
[٥] المصدر ١ : ٢٦٥ ، باب التفويض إلى رسول الله ... ، ح ١.
[٦] في المصدر : « العناء ».
[٧] المصدر : ٣٧٧ ، باب من مات وليس له إمام و ... ، ح ٤.
[٨] معاني الأخبار : ٣٩٩ ، ح ٥٧ ، ووسائل الشيعة ٢٧ : ١٢٩ ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٠ ، ح ١٦.
[٩] الكافي ١ : ٣٢ ، باب صفة العلم و ... ، ح ٢.