السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٦
قال الدهلوي[١]: ((وقد عُلم أيضاً من التواريخ وغيرها أنّ أهل البيت ولاسيما الأئمّة الأطهار من خيار خلق الله تعالى بعد النبيين، وأفضل سائر عباده المخلصين والمقتفين لآثار جدّهم سيّد المرسلين))[٢].
وقد اعترف بهذه المنزلة العظيمة بعض علماء أهل السنّة عند ترجمتهم لأئمّة أهل البيت(عليهم السلام) من دون خلاف.
قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء): ((فمولانا الإمام عليّ من الخلفاء الراشدين المشهود لهم بالجنّة(رضي الله عنه) نحبّه...وابناه الحسن والحسين فسبطا رسول الله(صلى الله عليه وآله) وسيّدا شباب أهل الجنّة، لو استخلفا لكانا أهلاً لذلك))[٣].
وقال في ترجمة الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين(عليه السلام): ((وكان له جلالة عجيبة، وحقّ له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى، لشرفه وسؤدده وعلمه وتألّهه، وكمال عقله))[٤].
وقال في ترجمة الإمام أبي جعفر الباقر(عليه السلام): ((وكان أحد مَن جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة، وكان أهلاً للخلافة))[٥].
وقال في ترجمة الإمام جعفر الصادق(عليه السلام): ((مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة، لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه(رضي الله عنه)))[٦].
وقال في الإمام موسى بن جعفر الكاظم(عليه السلام): ((كبير القدر، جيّد العلم، أولى بالخلافة من هارون))[٧].
[١] شاه عبد العزيز الدهلوي (١١٥٩ـ ١٢٣٩) من كبار علماء الهند من أهل السنّة، اُنظر ترجمته لمحب الدين الخطيب في مقدّمة مختصر التحفة الاثني عشرية. [٢] مختصر التحفة الاثني عشرية: ٥. [٣] سير أعلام النبلاء ١٣: ١٢٠. [٤] المصدر السابق ٤: ٣٩٨، ١٣: ١٢٠. [٥] المصدر السابق ٤: ٤٠٢، ١٣: ١٢٠. [٦] سير أعلام النبلاء ١٣: ١٢٠، تاريخ الإسلام ٩: ٩٣حوادث ووفيات سنة ١٤١ ـ ١٦٠. [٧] سير أعلام النبلاء ١٣: ١٢٠.