السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٨
يقول عنه: ((التابعي الشهير له إدراك...قال ابن سعد: شهد صفين مع عليّ وكان شريفاً مطاعاً ثقة قليل الحديث وثّقه ابن معين وجماعة))[١].
وقد روى الحاكم النيسابوري لكميل بن زياد في موردين من مستدركه وصحح حديثه، ووافقه الذهبي. ممّا يستفاد توثيقهما له أيضاً[٢]. وأيضاً روى له أحمد في المسند حديثاً عن أبي هريرة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٣]. وقد ذكره المدائني في عبّاد أهل الكوفة فقال: ((وفي أهل الكوفة من العبّاد: أويس القرني، وعمر بن عتبة بن فرقد..وكميل بن زياد النخعي))[٤].
روايته المشهورة عن أمير المؤمنين(عليه السلام)
روى الذهبي في (تذكرة الحفاظ) عن كميل بن زياد أنّه قال: ((أخذ عليّ(رضي الله عنه) بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان، فلمّا أصحر جلس ثمّ تنفس فقال: يا كميل، القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفظ ما أقول لك، الناس ثلاثة فعالم رباني، وعالم متعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق, يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم يزكو على العمل والمال يُنقصه النفقة، ومحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته وصنيعه، وصنيعة المال تزول بزوال صاحبه، مات خزّان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر،
[١] اُنظر على الترتيب أقوال علماء الجرح والتعديل المتقدم ذكرهم: الجرح والتعديل ٧: ١٧٤، معرفة الثقات ٢: ٢٢٩، الثقات ٥: ٣٤١، مجمع الزوائد ١٠: ٩٩، الإصابة ٣: ٣١٨، ٥: ٤٨٥، ميزان الاعتدال ٣: ٤١٥، تاريخ مدينة دمشق ٥: ٢٤٧، ٢٥٠، ٢٥١. [٢] اُنظر المستدرك على الصحيحين ١: ٦٩٨، ٣: ٣٥٨، وتلخيص المستدرك للذهبي. [٣] مسند أحمد ٢: ٣٠٩، ٢: ٥٢٠، ٥٣٥. [٤] تهذيب الكمال ٢٤: ٢١٩، تهذيب التهذيب ٨: ٤٠٢.