السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٦
وفي تاريخ ابن عساكر: فبدرهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالكلام فقال: (أيّكم يقضي ديني ويكون خليفتي ووصيي من بعدي) فسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله(صلى الله عليه وآله) الكلام فسكت القوم وسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله(صلى الله عليه وآله) الكلام الثالثة قال - أي: عليّ - وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة إنّي يومئذٍ لأحمش الساقين أعمش العينين ضخم البطن، فقلت: أنا يا رسول الله، قال: (أنت يا عليّ أنت يا عليّ)[١].
وهذا الحديث أيضاً لا يوجد في سنده ومتنه ابن سبأ المزعوم، وإنّما رواه ابن عساكر بسند صحيح هذا رجاله: أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي العلوي بالكوفة, أنا أبو الفرج محمّد بن أحمد بن علان الشاهد, أنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسن, أنا أبو عبد الله محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي, نا[٢] عباد بن يعقوب, نا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله عن عليّ بن أبي طالب، قال: لمّا نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}[٣]، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (يا عليّ اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام...)(الحديث)[٤].
وأيضاً أخرج أحمد بن حنبل في (فضائل الصحابة) والطبراني في معجمه الكبير بسندهما عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله إنّ لكلّ نبيّ وصياً، فمن وصيك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني فقال: (يا سلمان) فأسرعت إليه، قلت: لبيك قال: (تعلم من وصي موسى؟) قال: نعم، يوشع بن نون، قال (لِمَ)؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم
[١] تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٤٧، ٤٨. [٢] كلمة (أنا) مخففة من أخبرنا، و(نا) من حدّثنا. [٣] سورة الشعراء، الآية ٢١٤. [٤] وللاطّلاع على صحة السند، اُنظر على التسلسل: ميزان الاعتدال ٣: ١٨١، سير أعلام النبلاء ٢٠: ١٤٥، ١٨: ٤٥١، ١٧: ١٠٠، ١٥: ٧٣، ١١: ٥٣٦، تهذيب التهذيب ٥: ٢٦٥، تذكرة الحفاظ ١: ١٥٤، ميزان الاعتدال ٤: ١٩٢، الثقات لابن حبان ٥: ١٤٠.