السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣
فهوضال, ومذهبه باطل لا يعبأ به, ومن جحد بهما غوى, ووقع في مهاوي الردى))[١]. انتهى.
وقال الحكيم الترمذي: ((حض على التمسّك بهم؛ لأنّ الأمر لهم معاينة, فهم أبعد عن المحنة))[٢].
وقال النووي: ((قوله(صلى الله عليه وآله): (وأنا تارك فيكم ثقلين), فذكر كتاب الله وأهل بيته. قال العلماء: سمّيا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما, وقيل: لثقل العمل بهما))[٣].
وقال ابن الأثير: (((إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي), سمّاهما ثقلين؛ لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل. ويقال لكلّ شيء خطير نفيس: ثُقل, فسماهما ثقلين لقدرهما وتفخيماً لشأنهما))[٤].
وقال السندي في شرحه للحديث: ((وفيه من تأكّد أخبار كونهم على الحق كالقرآن وصونهم أبداً عن الخطأ كالوحي المنزل ما لا يخفى على الخبير...))[٥].
وقال القاري: ((والمراد بالأخذ بهم: التمسّك بمحبتهم, ومحافظة حرمتهم, والعمل برواياتهم, والاعتماد على مقالتهم)) [٦].
وقال شهاب الدين الخفاجي: ((أي: تمسّكتم وعملتم واتبعتموه))[٧].
[١] اُنظر مختصر التحفة الاثني عشرية: ٥٢، والدهلوي هو شاه عبد العزيز (١١٥٩ - ١٢٣٩) كبير علماء الهند من أهل السنّة في عصره. [٢] فيض القدير شرح الجامع الصغير ٢: ٢٢٠. [٣] صحيح مسلم بشرح النووي ١٥: ١٨٠. [٤] النهاية في غريب الحديث ١: ٢١٦. [٥] دراسات اللبيب: ٢٣٣ بواسطة نفحات الأزهار ٢: ٢٦٩. [٦] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ١١: ٣٠٧. [٧] نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض ٣: ٤١٠.