السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١
السكن: يروي عن أبيه عن جدّه أحاديث فيها نظر. وقال الحاكم: حدّث عن أبيه عن جدّه نسخة فيها مناكير. وقال ابن عبد البر: ضعيف, مجمع على ضعفه))[١].
وأيضاً رواه القاضي عياض في (الألماع في ضبط الرواية وتقييد الأسماع) بسند فيه غير واحد من الضعفاء والمجروحين. فإنّ (شعيب بن إبراهيم) راوية كتب (سيف بن عمر) وهو أحد رواة السند جرحه ابن عدي وقال: ((ليس بالمعروف))[٢].
و(أبان بن إسحاق الأسدي) ــ الراوي الآخر ــ قال الأزدي فيه: ((متروك الحديث))[٣].
و(الصباح بن محمّد الأحمسي) لم يرو عنه إلا الترمذي, فقد روى عنه مرّة عن ابن مسعود حديثاً واستغربه. وكان ممّن يروي الموضوعات عن الثقات, وقال العقيلي: ((حديثه وهم, ويرفع الموقوف))[٤].
ويكفينا في ردّ هذه الرواية وجود (سيف بن عمر) في إسنادها الّذي جاءت بحقّه مختلف عبارات الجرح والتوهين[٥].
هذه هي أقدم المصادر للخبر المذكور وما عداها يعود إليها، وهي - كما ترى - لا يصح الاحتجاج بها فضلاً عن المعارضة, وقد قال العلماء: إنّ المعارضة فرع الحجّة, أي: أن يكون الخبر حجّة من حيث السند كي تصح المعارضة به بعد ذلك.
وقد تقدّمت بنا الإشارة سابقاً إلى تواتر حديث الثقلين - الكتاب والعترة - وتضافره, فالحديث قد رواه: مسلم بن حجاج, وأحمد بن حنبل, والترمذي, وأبو
[١] تهذيب التهذيب ٨: ٣٧٧ و٣٧٨. [٢] أنظر لسان الميزان ٣: ١٤٥. [٣] تهذيب التهذيب ١: ٨١. [٤] تهذيب التهذيب ٤: ٣٥٨. [٥] تهذيب التهذيب ٤: ٢٥٩.