السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٨
مناقبه
يعدّ المحدّثون أبا الهيثم مالك بن التيهان أوّل من أسلم من الأنصار بمكة مع سعد بن زرارة، وأوّل من لقي رسول الله(صلى الله عليه وآله) قبل قومه، وأوّل من ضرب على يد رسول الله(صلى الله عليه وآله) للبيعة، وهو من النقباء الاثنى عشر الّذين اختارهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) باختيار جبرئيل(عليه السلام) في بيعة العقبة الثانية، ولا خلاف في ذلك. وهو قد شهد بدراً وأحداً والخندق وبقية المشاهد مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)[١].
قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء): ((قال الواقدي: كان أبو الهيثم يكره الأصنام ويؤفف بها، ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة, وكانا من أوّل من أسلم من الأنصار بمكة, ويجعل في الثمانية الّذين لقوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) بمكة، ويجعل في الستة، وفي أهل العقبة الأولى الاثني عشر، وفي السبعين[٢], آخى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بينه وبين عثمان بن مظعون, شهد بدراً والمشاهد, وبعثه رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى خيبر خارصاً[٣] بعد ابن رواحة.
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ٣٢٣، الطبقات الكبرى ١: ٢١٨، ٢١٩. [٢] وهم عدة الّذين بايعوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) في العقبة الثانية. [٣] الخرص: حرز ما على النخل من الرطب ثمراً، وهو تقدير بظن لا إحاطة.