السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٨
روى الحاكم في مستدركه، والخطيب في (تاريخ بغداد)، وابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق)، وابن كثير في (البداية والنهاية)، وغيرهم: ((ذكرت الإمارة أو الخلافة عند حذيفة فقال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه ضعيفاً في بدنه قوياً في أمر الله، وإن تؤمّروا عليّاً تجدوه هادياً مهدياً يسلك بكم الطريق المستقيم)))[١].
وقد روى هذا الحديث أبو نعيم في الحلية، وليس فيه استخلاف أبي بكر وعمر، ومنه يظهر تحريف يد الأمانة للحديث المذكور!
فقد جاء في الحلية بسند صحيح عن حذيفة قال: ((قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (إن تستخلفوا عليّاً وما أراكم فاعلين تجدوه هادياً مهدياً، يحملكم على المحجّة البيضاء)))[٢].
ولهذا الحديث أيضاً شاهد من حديث عليّ(عليه السلام) يرويه أحمد بن حنبل في مسنده بسند جيد[٣].
وأيضاً روى ابن حجر في (فتح الباري)، قال: ((أخرج البزار من طريق زيد بن وهب قال: بينا نحن حول حذيفة إذ قال: كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيّكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف. قلنا: يا أبا عبد الله فكيف نصنع إذا أدركنا ذلك؟ قال: اُنظروا إلى الفرقة الّتي تدعو إلى أمر عليّ بن أبي طالب فإنّها على الهدى))[٤].
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ٧٤، تاريخ بغداد ١١: ٤٨، تاريخ دمشق ٤٢: ٤١٩، ٤٢٠، البداية والنهاية ٧: ٣٩٧، كفاية الطالب: ١٦٣ قال الكنجي الشافعي: هذا حديث حسن عال. [٢] حلية الأولياء ١: ٦٤. [٣] مسند أحمد ١: ١٠٩، الإصابة ٤: ٤٦٨. [٤] فتح الباري ١٣: ٤٦، مجمع الزوائد ٧: ٢٣٦ قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات.