السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٣
عمّار بن ياسر, سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول لعمّار: (يا أبا اليقظان لن تموت حتّى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق)[١].
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد عن سيار بن الحكم أنّه قال: قالت بنو عبس لحذيفة: إنّ أمير المؤمنين عثمان قد قتل فما تأمرنا؟ قال: آمركم أن تلزموا عمّاراً. قالوا: إنّ عمّاراً لا يفارق عليًاّ. قال: إنّ الحسد هو أهلك الجسد وإنّما ينفركم من عمّار قربه من عليّ, فو ا لله لعليّ أفضل من عمّار أبعد ما بين التراب والسحاب, وأنّ عمّاراً لمن الأحباب, وهو يعلم أنّهم إن لزموا عمّاراً كانوا مع عليّ[٢].
وأيضاً قد تثار أمام هذا الحديث العظيم الشأن شبهات أخرى كهذه الّتي تقول: إنّ المراد بـ (عترتي) في حديث الثقلين عموم أقارب النبيّ(صلى الله عليه وآله) لا خصوص أمير المؤمنين والزهراء(عليهما السلام) والأئمّة من ذريتهما(عليهم السلام)[٣].
وفي الردّ على هذه الدعوى نقول: إنّها مردودة لغةً وشرعاً.
أمّا اللغة: قال الجوهري في الصحاح: ((عترة الرجل: نسله ورهطه الأدنون))[٤].
وقال ابن الأثير في النهاية بعد ذكره لحديث الثقلين: ((عترة الرجل: أخصّ أقاربه))[٥].
وعن الفراهيدي في كتاب العين قال: ((وعترة الرجل: أصله. وعترة الرجل أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمّه دنيا))[٦].
[١] رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين في موردين ٢: ١٦٢ و٣: ٤٤٢، قال في الأوّل: (هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة أخرجا بعضها ولم يخرجاه بهذا اللفظ), وقال في الثاني: (هذا حديث صحيح عال ولم يخرجاه), ووافقه الذهبي. [٢] مجمع الزوائد ٧: ٢٤٣ قال الهيثمي: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)). [٣] كما في مختصر التحفة الاثني عشرية: ١٧٤. [٤] الصحاح ٢: ٧٣٥. [٥] النهاية في غريب الحديث ٣: ١٧٧. [٦] كتاب العين ٢: ٦٦.