السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠
عليه ويخطئ وأكثر ما يرويه في جدّه من الفضائل ما لا يتابعه عليه أحد. وقال الترمذي: تكلّم فيه بعض أهل العلم. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه وقال: ما أدري, كأنّه لم يرضه. وقال العقيلي: لا يتابع على شيء من حديثه. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتّى يشهد المستمع لها أنّها معمولة أو مقلوبة, لا يجوز الاحتجاج به. وقال أبو نعيم: متروك, يروي المناكير))[١].
وأيضاً رواه البيهقي في السنن بالسندين المتقدّمين عن ابن عباس وأبي هريرة, وقد عرفت حالهما.
ورواه ابن عبد البر في (التمهيد). وفي سنده غير واحد من المجروحين, ولكننا سنكتفي بذكر (كثير بن عبد الله) الّذي يروي هذا الخبر عن أبيه عن جدّه, وبهذا السند وصل ابن عبد البر خبر الموطأ[٢]. قال عنه ابن حجر في التهذيب: ((قال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث, ليس بشيء. وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبد الله في المسند ولم يحدّثنا عنه. وقال أبو خيثمة: قال لي أحمد: لا تحدّث عنه شيئاً. وقال الدوري عن ابن معين: لجدّه صحبة, وهو ضعيف الحديث. وقال مرّة: ليس بشيء. وكذا قال الدارمي عن ابن معين أيضاً: ليس بشيء. وقال الآجري: سئل أبو داود عنه فقال: كان أحد الكذّابين. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جدّه نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية إلا على جهة التعجّب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال أبو نعيم: ضعّفه عليّ بن المديني. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث, يستضعف. وقال ابن
[١] تهذيب التهذيب ٤: ٣٥٤ و٣٥٥. [٢] قال السيوطي في (تنوير الحوالك)٢: ٢٠٨ ((وصله ابن عبد البر من حديث كثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف, عن أبيه, عن جدّه)) انتهى.