السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٠
| فإن قلت في الناجين فالقول واحد | رضيت بهم لا زال في ظلّهم ظلّي |
| رضيت عليّاً لي إماماً ونسله | وأنت من الباقين في أوسع الحل[١] |
وهذا هو ابن تيمية - مع شدّة نصبه وعداوته للأئمة(عليهم السلام)وشيعتهم، وسعيه لإنكار فضائل أهل البيت(عليهم السلام) - يعترف ويقول: (( ولا يعاونون (آل البيت) أحداً على معصية، ولا يزيلون المنكر بما هو أنكر منه، ويأمرون بالمعروف، فهم وسط في عامة الأمور، ولهذا وصفهم النبي(صلى الله عليه وآله) بأنّّهم: الطائفة الناجية، لمّا ذكر اختلاف أمّته وافتراقهم))[٢]. (انتهى).
وبهذا المعنى أيضاً ورد عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) بأنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم الهداة المنجون, قال(صلى الله عليه وآله): (النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق, وأهل بيتي أمان لاُمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب, اختلفوا فصاروا حزب إبليس)[٣]. وهذا الحديث دلالته واضحة بأنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم الأئمّة الهداة, وأنّهم علامة الحقّ الواجب اتّباعها, وذلك بدليل صيرورة المخالف لهم- أيّ مخالف - من حزب إبليس.
[١] رشفة الصادي: ٥٧. [٢] حقوق آل البيت: ٤٤. [٣] رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٦٣ وصححه, وابن حجر في الصواعق المحرقة ٢: ٤٤٥ و٦٧٥, والطبراني في المعجم الكبير ٧: ٢٢ وفيه: (النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وأنّ أهل بيتي أمان لاُمتي), وروى السيوطي في الجامع الصغير ٢: ٦٨٠ مثله.