السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٦
للخلافةكما سنعرفه من النص الآتي، و بالتحديد منذ وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله)، الأمر الّذي يكشف عن وجود إعداد (يهودي) مسبق لإيصال بعض (الشخصيات) إلى موقع (الصدارة) في الإسلام!! وهذا البحث يضيق به الكتاب، إلا أنّنا سنكتفي بالإشارة إلى النصوص فقط.
روى أبو القاسم البغوي عن سعيد بن عبد العزيز، قال: ((لمّا توفي رسول الله(صلى الله عليه وآله) قيل لذي قربات الحميري وكان من أعلم اليهود: يا ذا قربات، من بعده؟ قال: الأمين يعني: أبابكر. قيل: فمن بعده؟ قال: قرن من حديد يعني: عمر، قيل: فمن بعده؟ قال: الأزهر، يعني: عثمان. قيل: فمن بعده؟ قال: الوضاح المنصور يعني: معاوية))[١].
ولعل القارئ يستغرب هنا بأنّه كيف تم استبعاد عليّ(عليه السلام) وهو الخليفة الراشد الرابع حتّى في حسابات المدرسة الأخرى، ونعني بها مدرسة الخلفاء؟! والجواب: أنّ الترتيب المتقدّم قد ورد ضمن (نبؤات توراتية)، و(إعدادات يهودية) فقط.. والحليم تكفيه الإشارة!!
وعن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح قال: ((كان الحادي يحدو بعثمان، ويقول:
| وفي الزبير خلف رضي | إنّ الأمير بعده عليّ |
فقال كعب الأحبار: بل هو صاحب البغلة الشهباء، يعني معاوية، فبلغ ذلك معاوية، فأتاه فقال: يا أبا إسحاق تقول هذا وها هنا عليّ والزبير وأصحاب محمّد(صلى الله عليه وآله)، قال: أنت صاحبها))[٢].
[١] الإصابة ٢: ٣٤٦، تاريخ مدينة دمشق ١٧: ٣٦٥، ٥٩: ١٢٤، سبل الهدى والرشاد ١١: ٢٨٣. [٢] نسخة وكيع: ٩١، النزاع والتخاصم: ٨٢، تاريخ مدينة دمشق ٥٩: ١٢٢، سير أعلام النبلاء ٣: ١٣٦، البداية والنهاية ٨: ١٣٦، مصنف ابن أبي شيبة ٨: ٥٨٦.