السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦
بترجمته: ((وقال النباتي: ذكر لأبي عاصم أنّ يحيى بن سعيد يتكلّم فيك, فقال: لست بحي ولا ميت إذا لم اُذكر))[١].
وأيضاً الحسن بن عليّ الخلال وهو الحلواني راوي الخبر عن أبي عاصم مقدوح كذلك, قال ابن حجر العسقلاني: ((وقال أبو داود: كان عالماً بالرجال وكان لا يستعمل علمه. وقال أيضاً: وكان لا ينتقد الرجال)).
وقال ابن حجر أيضاً: ((وقال داود بن الحسين البيهقي: بلغني أنّ الحلواني قال لا اُكفّر من وقف في القرآن. قال داود: فسألت سلمة بن شبيب عن الحلواني فقال: يرمى في الحش, من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر. وقال الإمام أحمد: ما أعرفه بطلب الحديث ولا رأيته يطلبه, ولم يحمده, ثمّ قال: بلغني عنه أشياء أكرهه, وقال مرّة: أهل الثغر عنه غير راضين, أو ما هذا معناه))[٢].
وأيضاً ممّن روى هذا الحديث ابن ماجة في سننه وقد رواه بالسند التالي:
((حدّثنا عبد الله بن أحمد بن بشر بن ذكوان الدمشقي, ثنا الوليد بن مسلم, ثنا عبد الله بن العلا - يعني ابن زبر - حدّثني يحيى بن أبي المطاع: قال سمعت العرباض ابن سارية يقول...))[٣].
وعن هذه الرواية لابن ماجة نقول - إضافة لما ذكرناه سابقاً عن الوليد بن مسلم, الوارد ذكره في هذا السند أيضاً - : إنّ يحيى بن أبي المطاع راوي الحديث عن العرباض في السند, مجهول عند ابن القطان, وقد تكلّم كبار العلماء في لقائه العرباض واستنكروه.
قال الذهبي: ((وقد استبعد دحيم لقيه العرباض, فلعله أرسل عنه, فهذا في الشاميين كثير الوقوع, يروون عمّن لم يلقوهم))[٤]. وقال ابن حجر: ((وقال أبو زرعة
[١] ميزان الاعتدال ٢: ٣٢٥. [٢] تهذيب التهذيب ٢: ٢٦٢. [٣] سنن ابن ماجة ١: ١٥. [٤] ميزان الاعتدال ٤: ٤١٠.