السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٩
وهذه الرواية ضعيفة السند بمحمّد بن الحسن الأسدي المعروف بالتل[١]، وبالحارث بن عبد الرحمن[٢]، وبأبي الجلاس الكوفي[٣]. وقد أخرج هذا الحديث ابن أبي عاصم في (كتاب السنّة)، وعلّق الألباني على هذا الحديث بقوله: ((إسناده ضعيف، أبو الجلاس كوفي مجهول كما في التقريب، وهارون بن صالح مجهول أيضاً، وفي التقريب: مستور))[٤].
فالنتيجة أنّ الرواية ضعيفة السند، لا يصح الاحتجاج بها.
ب ــ ما رواه ابن عساكر في تاريخه بسنده عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي، قال: رأيت عليّاً كرم الله وجهه وهو على المنبر، وهو يقول: (من يعذرني من هذا الحميت الأسود الّذي يكذب على الله ورسوله؟ - يعني ابن السوداء - لولا أن لا يزال يخرج عليَّ عصابة ينعى عليَّ دمه كما ادّعيت عليَّ دماء أهل النهر لجعلت منهم ركاماً)))[٥].
وهي ضعيفة السند بأبي محمّد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني، قال ابن عساكر: ((لم يكن الحديث من صنعته))[٦]، ولجهالة حجية بن عدي الكندي عند أبي حاتم، قال: ((شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول، شبيه بشريح بن النعمان الصائدي، وهبيرة بن يريم))[٧].
ج ــ ما ذكره ابن حجر في (لسان الميزان)، قال: ((وقال أبو إسحاق الفزاري عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن زيد بن وهب: إنّ سويد بن غفلة دخل
[١] اُنظر: تهذيب التهذيب ٩: ١٠٢، تهذيب الكمال ٢٥: ٦٧. [٢] الجرح والتعديل ٣: ٧٩. [٣] تهذيب التهذيب ٢: ١٢٨. [٤] كتاب السنّة لابن أبي عاصم، تخريج الألباني: ٤٦٢. [٥] تاريخ مدينة دمشق ٢٩: ٨. [٦] سير أعلام النبلاء ٢٠: ٣٤٨. [٧] تهذيب الكمال ٥: ٤٧٧.