السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٤
وقال ابن منظور في لسان العرب بعد أن روى حديث الثقلين ونقل كلام ابن الأثير المتقدّم: ((وقال ابن الأعرابي: العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه قال: فعترة النبيّ(صلى الله عليه وآله) ولد فاطمة البتول(عليها السلام)))[١].
وقال الفيروزآبادي في القاموس: ((العِترة بالكسر... نسل الرجل ورهطه وعشيرته الأدنون ممّن مضى وغبر))[٢].
وقال الزبيدي في التاج: ((وإنّ عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولد فاطمة(رضي الله عنها) هذا قول ابن سيده, وقال أبو عبيد وغيره: عترة الرجل واُسرته وفصيلته: رهطه الأدنون, وقال ابن الأثير: عترة الرجل أخصّ أقاربه, وقال ابن الأعرابي: عترة الرجل ولده وذريته وعقبه من صلبه, قال: فعترة النبيّ(صلى الله عليه وآله) ولد فاطمة البتول(عليها السلام)))[٣].
وأمّا شرعاً: فقد بيّن النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله) في أحاديث متضافرة متواترة مراده بـعـتـرتـه بــأنّـهم أهـل بيتــه, وبـيّـن مــراده بـأهـل بيتـه بـأنّهـم عليّ وفـاطـمـة والحسـن والحسيـن(عليهم السلام)[٤]. وهذا المعنى ممّا اعترف به علماء أهل السنّة وأقرّوا به في كتبهم.
قال المناوي الشافعي في فيض القدير: ((وعترتي أهل بيتي تفصيل بعد إجمال بدلاً أو بياناً, وهم أصحاب الكسـاء الّـذين أذهب الله عنهـم الرجـس وطـهـّرهم تطهيـراً))[٥].
[١] لسان العرب ٤: ٥٣٨. [٢] القاموس المحيط ٢: ٨٤. [٣] تاج العروس ٣: ٣٨٠. [٤] اُنظر صحيح مسلم ٧: ١٢١، مسند أحمد ١: ١٨٥ و٤: ١٠٧، فتح الباري ٧: ١٠٤، سنن الترمذي ٤: ٢٩٤ و٥: ٣٠٢، المستدرك على الصحيحين ٢: ٤٥١, فيما صححه الحاكم ووافقه الذهبي. [٥] فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٣: ١٩.