السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٩
عندما سُئل عن عدد القتلى في يوم الحرّة أنّه قال: ((سبعمائة من وجوه الناس من المهاجرين والأنصار, ووجوه الموالي, وممّن لا أعرف من حر وعبد وغيرهم عشرة آلاف))[١]، وقال السيوطي في تاريخه: ((إنّ وقعة الحرّة ذكرها الحسن مرّة فقال: والله ما كاد ينجو منهم أحد, قتل فيها خلق من الصحابة(رضي الله عنهم) ومن غيرهم, ونهبت المدينة, وافتُضّ فيها ألف عذراء))[٢].
وعن ابن سعد في الطبقات، قال: ((كان المصريون الّذين حاصروا عثمان ستمائة, رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي, وكنانة بن بشر بن عتاب, وعمرو بن الحمق الخزاعي, والّذين قدموا من الكوفة مئتين رأسهم مالك الأشتر, والّذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي.. وكان أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله) الّذين خذلوه كرهوا الفتنة))[٣].
وأيضاً إليك هذا النص في تكفير عثمان للصحابة والدعوة إلى مقاتلتهم، وأنَّ معاوية كره أن يخالف أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله), وقد علم اجتماعهم على مخالفة عثمان.
روى الطبري في تاريخه: ((كتب عثمان إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام:
بسم الله الرحمن الرحيم: أمّا بعد, فإنّ أهل المدينة قد كفروا, وأخلفوا الطاعة ونكثوا البيعة, فابعث إليَّ من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كُلّ صعب وذلول, فلمّا جاء معاوية الكتاب تربّص به وكره مخالفة أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله), وقد علم اجتماعهم))[٤].
[١] البداية والنهاية ٨: ٢٤٢. [٢] تاريخ الخلفاء: ٢٣٧. [٣] الطبقات الكبرى ٣: ٧١. [٤] تاريخ الطبري ٣: ٤٠٢.