السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٥
بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك؟ قال: نعم, قلت: أنت أخي لا تفارقني. فانملس منّي، فأنبئت أنّه قدم عليكم الكوفة))[١]. انتهى
شفاعته (رضوان الله عليه)
مرّت بنا رواية أبي نعيم في الحلية عن أبي هريرة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (وإذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا في الجنّة، ويقال لأويس: قف واشفع، فيشفع لله(عزوجل) في مثل عدد ربيعة ومضر).
وفي (المستدرك على الصحيحين) قال الحاكم: ((عن عبد الله بن أبي الدعاء: أنّه سمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: (يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم). قال الثقفي: قال هشام: سمعت الحسن يقول: إنّه أويس القرني))[٢].
وفي مسند أحمد يرويه بطريق آخر عن عبد الله بن الجدعاء: (أنّه سمع النبيّ(صلى الله عليه وآله) يقول: (ليدخلن الجنّة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم). فقالوا: يا رسول الله سواك, قال: (سواي سواي)[٣].
وفي رواية ابن عساكر: (يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمتي يقال له أويس فئام[٤] من الناس)[٥].
[١] سير أعلام النبلاء ٤: ٢٤، مسند ابن المبارك: ٢٥، قال الجوهري في الصحاح ٣ : ٩٨٠: يقال انملس من الأمر, إذا أفلت منه. [٢] المستدرك على الصحيحين ٣: ٤٦١، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي كما في ذيل المستدرك. [٣] مسند أحمد ٣: ٤٧٠. [٤] فئام: الفئام مهموز: الجماعة الكثيرة كما في (لسان العرب) ١٢/ ٤٤٨، والنهاية لابن الأثير ٣: ٤٠٦. [٥] تاريخ مدينة دمشق ٩: ٤٣٨.