السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥
وأمّا بقية بن الوليد, قال ابن الجوزي في حديث: ((وقد ذكرنا أنّ بقية كان يروي عن المجهولين والضعفاء, وربّما أسقط ذكرهم وذكر من رووا له عنه))[١]. وقال: ((قال ابن حبان: لا يحتج ببقية))[٢]. وقال: ((بقية مدلّس يروي عن الضعفاء, وأصحابه لا يسوون حديثه ويحذفون الضعفاء منه))[٣].
وقال الذهبي بترجمته: ((وقال غير واحد: كان مدلّساً, فإذا قال عن, فليس بحجّة. قال ابن حبان: سمع من شعبة ومالك وغيرهما أحاديث مستقيمة, ثمّ سمع من أقوام كذّابين عن شعبة ومالك, فروى عن الثقات بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء. وقال أبو حـاتم: لا يحتج بـه. وقـال أبو مسهـر: أحـاديث بقيـة ليست نقيـة فكن منها على تقية))[٤].
وقال ابن حجر بترجمته: ((قال يحيى بن معين: كان يحدّث عن الضعفاء بمائة حديث قبل أن يحدّث عن الثقات))[٥]. وقال الزبيدي: ((وبقية بن الوليد محدّث ضعيف يروي عن الكذّابين ويدلّسهم))[٦].
وأمّا السند الثاني الّذي يروي الترمذي به هذا الحديث، هو: ((الحسن بن عليّ الخلال وغير واحد قالوا: نا أبو عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان...))[٧].
فبالإضافة لما ذكرناه عن ثور بن يزيد وخالد بن معدان، فإنّ أبا عاصم راوي الخبر عن ثور في هذا السند مطعون فيه أيضاً, فقد تكلّم فيه القطان, قال الذهبي
[١] الموضوعات ١: ١٠٩. [٢] نفس المصدر ١: ١٥١. [٣] نفس المصدر ١: ٢١٨. [٤] ميزان الاعتدال ١: ٣٣١. [٥] تهذيب التهذيب ١: ٤١٧. [٦] تاج العروس ١٠: ٤١, مادة (بقى). [٧] سنن الترمذي ٤: ١٥٠ حديث ٢٨١٧.