السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٦
فأرسل عليّ إلى طلحة وهو في أرض له على ميل من المدينة: أن دع هذا الرجل فليشرب من مائه ومن بئره يعني بئر رومة، ولا تقتلوه من العطش، فأبى. فقال عليّ: لولا أنّي قد آليت يوم ذي خشب أنّه إن لم يعطني لا أرد عنه أحداً لأدخلت عليه الماء))[١].
وفي (الإمامة والسياسة): ((أقام أهل الكوفة وأهل مصر بباب عثمان ليلاً ونهاراً وطلحة يحرّض الفريقين جميعاً على عثمان، ثمّ إنّ طلحة قال لهم: إنّ عثمان لا يبالي ما حضرتموه وهو يدخل إليه الطعام والشراب فامنعوه الماء أن يدخل عليه))[٢].
وجاء في (تاريخ مدينة دمشق) لابن عساكر: أنّ مروان بن الحكم رمى بطلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه ثمّ قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبداً. فقال طلحة لمولى له: أبغني مكاناً لا أقدر عليه. قال: هذا والله سهم أرسله الله[٣].
وعن الطبراني في المعجم الكبير عن قيس بن أبي حازم، قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فمـا زال يسبح إلـى أن مات[٤].
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: ((لا يختلف العلماء الثقات في أنّ مروان قتل طلحة يومئذٍ وكان في حزبه))[٥].
[١] أنساب الأشراف ٥: ٢١١. [٢] الإمامة والسياسة ١: ٥٧. [٣] تاريخ مدينة دمشق ٢٥: ١١٣. [٤] المعجم الكبير ١: ١١٣، مجمع الزوائد ٩: ١٥٠ قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. [٥] الاستيعاب ٢: ٧٦٦، تهذيب التهذيب ٥: ١٩.