السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٦
٥ ـ وأخرج مسلم - واللفظ له - وأحمد عن جابر بن سمرة, قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله)يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: (لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة, أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة, كلّهم من قريش)[١].
٦ ـ أخرج أحمد - واللفظ لغيره - والحاكم, والهيثمي عن الطبراني والبزّار: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: (لا يزال أمر اُمتي صالحاً حتّى يمضي اثنا عشر خليفة). وخفض بها صوته, فقلت لعمي وكان أمامي: ما قال يا عم؟ قال: (كلّهم من قريش)[٢].
إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة[٣].
علماء السنّة حيارى حيال هذه الأحاديث
لقد حاول علماء أهل السنّة جاهدين تفسير هذه الأحاديث بما يتفق ومذاهبهم, فذهبوا ذات اليمين وذات الشمال لا يهتدون في ذلك إلى شيء, حتّى أعوزتهم الحجّة فاضطروا إلى الاعتراف بعجزهم عن تفسيرها بما يتفق ومذاهبهم في الخلافة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله).
قال ابن الجوزي في (كشف المشكل): ((هذا الحديث قد أطلتُ البحث عنه, وتطّلبت مظانّه, وسألت عنه, فما رأيت أحداً وقع على المقصود به..))[٤].
[١] صحيح مسلم ٦: ٤ كتاب الإمارة, باب الناس تبع لقريش، والخلافة في قريش، مسند أحمد بن حنبل ٥: ٨٦ و٨٨ و٨٩, سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢: ٦٩٠. [٢] مسند أحمد ٥: ٩٧, ١٠٧ إلا أنّ فيه: لا يزال هذا الأمر صالحاً، المستدرك ٣: ٦١٨، مجمع الزوائد ٥: ١١٩٠ قال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح, ورواه عن جابر في ص ١٩١ وقال: رجاله ثقات. [٣] راجع على سبيل المثال: فيما صححه الألباني من صحيح سنن أبي داود ٣: ٨٠٧، واُنظر سنن الترمذي ٣: ٣٤٠، المعجم الكبير للطبراني ٢: ١٩٠ وما بعدها. [٤] كشف المشكل ١: ٤٤٩، وذكر ابن حجر هذه العبارة في فتح الباري ١٣: ١٨٣.