السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣١
| وفيه الّذي فيهم من الخير كلّه | وما فيهم كلّ الّذي فيه من حسن[١] |
والقائل يوم الجمل:
| بما ليس فيه إنّما أنت والده | أعائش خلي عن عليّ وعيبه |
| وأنت على ماكان من ذاك شاهده[٢] | وصي رسول الله من دون أهله |
وكان الخطيب البغدادي قد روى في (موضح أوهام الجمع والتفريق) بسند صحيح عن ابن أبي ليلى قوله: ((كنت بصفين فرأيت رجلاً راكباً متلثّماً قد أخرج لحيته من تحت عمامته, فرأيته يقاتل الناس قتالاً شديداً يميناً وشمالاً, فقلت: يا شيخ تقاتل الناس يميناً وشمالاً؟ فحسر عن عمامته ثمّ قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: (قاتل مع عليّ وقاتل)، وأنا خزيمة بن ثابت الأنصاري. قال الخطيب: وليس في الصحابة من اسمه خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين، والله أعلم))[٣].
شهادته لأمير المؤمنين (عليه السلام)يوم الرحبة
وقصّة هذه الشهادة: أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) لمّا بلغه اتّهام الناس له فيما كان يرويه من تقديم رسول الله(صلى الله عليه وآله) إيّاه على غيره، ونوزع في خلافته حضر في مجتمع الناس بالرحبة في الكوفة واستنشدهم بحديث الغدير، ردّاً على من نازعه في الخلافة، فقال: (أشهد الله كلّ امرء سمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم: (من كنت مولاه فعليّ مولاه لما قام, ولا يقوم إلا من سمع رسول الله يقول) فقام بضعة عشر رجلاً
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ١١٤ قال الحاكم: (هذه الأخبار الواردة في بيعة أمير المؤمنين كلّها صحيحة ومجمع عليها). [٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ١: ١٤٥. [٣] موضح أوهام الجمع والتفريق ١: ٢٦٥.