السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢
اشتكاه من عليّ(عليه السلام): (لا تبغضنَّ يا بريدة لي عليّاً, فإنَّ عليّاً منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي)[١], وأيضاً قوله(صلى الله عليه وآله) لوهب بن حمزة, عندما تكلّم في عليّ(عليه السلام): (لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي)[٢]، وقوله(صلى الله عليه وآله) لعليّ(عليه السلام) مخاطباً إيّاه: (أنت ولي كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة)[٣].
[١] رواه أحمد من طريق أجلح الكندي في المسند ٥: ٣٥٦ بلفظ: (لا تقع في عليّ, فإنّه منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي) (يكررها النبيّ(صلى الله عليه وآله)مرّتين)، وقال المناوي الشافعي في (فيض القدير) ٤: ٤٧١: قال جدّنا للأم الزين العراقي: الأجلح الكندي وثقه الجمهور وباقي رجاله رجال الصحيح (انتهى)، والطبراني في (المعجم الأوسط) ٦: ١٦٣بسنده, وفيه: (يا بريدة أما علمت أنَّ لعليّ أكثر من الجارية الّتي أخذ وأنّه وليّكم من بعدي), وقد عدّه الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) ٥: ٢٦٢ من الشواهد للحديث المتقدّم وقال عنه: ((إسناده حسن, رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأجلح وهو ابن عبد الله الكندي, مختلف فيه, وفي (التقريب): صدوق شيعي)).. (ثمّ قال الألباني): ((فإن قال قائل: راوي هذا الشاهد شيعي, وكذلك في سند المشهود له شيعي آخر, وهو جعفر بن سليمان, أفلا يعتبر ذلك طعناً في الحديث, وعلّة فيه؟! فأقول: كلا, لأنّ العبرة في رواية الحديث إنّما هو الصدق والحفظ, وأمّا المذهب فهو بينه وبين ربّه, فهو حسيبه, ولذلك نجد صاحبي (الصحيحين) وغيرهما قد أخرجوا الكثير من الثقات المخالفين كالخوارج والشيعة وغيرهم)). [٢] المعجم الكبير ٢٢: ١٣٥، فيض القدير ٤: ٤٧١ قال المناوي: ((رواه الطبراني, قال الهيثمي: فيه دكين ذكره أبو حاتم ولم يضعّفه أحد وبقية رجاله وثّقوا)) (انتهى)، البداية والنهاية ٧: ٣٨١، الإصابة ٦: ٤٨٨ بلفظ: فإنّه وليّكم بعدي. [٣] مسند أحمد ١: ٣٣١ يرويه بسند صحيح، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٤٤, قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)), ووافقه الذهبي كما في تلخيص المستدرك ٣: ١٤٤، مسند أبي داود الطيالسي: ٣٦٠, المعجم الكبير ١٢: ٧٨، الإصابة ٤: ٤٦٧، البداية والنهاية ٣٨١:٧.