السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٨
قال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}[١]، وقال سبحانه: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً}[٢]، وقال جلّت آلاؤه: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}[٣].
فهذه الآيات الكريمة ترشد إلى تمامية الحجّة من المولى سبحانه في حقّ الإنسان, وأنّه لا عذر له - بعد هذا - في التشبث بالوهم، وخاصة في هذه الأيام الّتي توفرت فيها مختلف الوسائل في الوصول إلى الحقّ الصراح!
قال المولى سبحانه: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[٤].. ولا يخفى على ذي لب أنّ المراد بالطاغوت هنا ليس حكّام الجور فقط، وإنّما هو يشمل كلّ باطل يُروّج له بهدف الاستيلاء على قلوب الناس والسيطرة عليها!! فتدبّر مليّاً.
[١] سورة البلد، الآيات ٨ ـ ١٠. [٢] سورة الإنسان، الآية ٣. [٣] سورة الإسراء، الآية ٣٦. [٤] سورة البقرة، الآية ٢٥٦.