السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١
قال حسان بن ثابت:
| يناديهم يوم الغدير نبيّهم | بخم وأسمع بالرسول مناديا |
| فقال: فمن مولاكم ونبيّكم | فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
| إلهك مولانا وأنت نبيّنا | ولم تلق منا في الولاية عاصيا |
| فقال له: قم يا عليّ فإنّني | رضيتك من بعدي إماماً وهاديا |
| فمن كنت مولاه فهذا وليّه | فكونوا له أتباع صدقٍ مواليا |
| هناك دعا اللّهمّ وال وليّه | وكن للّذي عادى عليّاً معاديا[١] |
وبعد أن ألقى حسان شعره هذا قرّظه النبيّ(صلى الله عليه وآله) بقوله: ((لا تزال يا حسان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك)). وهذا التقريظ يدل دلالة واضحة على أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد أقرّ حساناً على فهمه من كلامه(صلى الله عليه وآله)، وإقراره(صلى الله عليه وآله) حجّة عند العلماء من دون خلاف.
وفي مضمون حديث الغدير وردت أحاديث اُخرى عن النبيّ(صلى الله عليه وآله), نذكر منها قوله(صلى الله عليه وآله): (عليّ منّي وأنا منه, وهو ولي كلّ مؤمن بعدي)[٢]، وقوله(صلى الله عليه وآله) لبريدة حين
[١] راجع ترجمة الشاعر ورواة شعره أعلاه من علماء المسلمين في (موسوعة الغدير) للعلامة الأميني ٢: ٣٤ وما بعدها. [٢] هذا الحديث أخرجه الترمذي في ج٥ من كتاب المناقب, باب مناقب عليّ تحت رقم (٣٧٩٦) وقال عنه: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، وعقّب عليه الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) ٥: ٢٦١ بقوله: ((وهو- أي: جعفر بن سليمان - ثقة من رجال مسلم, وكذلك سائر رجاله, ولذلك قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم))، وعن المباركفوري في شرحه على سنن الترمذي ١٠: ١٤٦ ((وظاهر أنّ قوله (بعدي) في هذا الحديث ممّا يقوى به معتقد الشيعة))، وأيضاً أخرج هذا الحديث أحمد في المسند ٤: ٤٣٨, والنسائي في (السنن الكبرى) ٥: ٤٥, والخصائص: ٩٨, وأخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وصححه، فيما نقله عنهما المتقي الهندي في (كنز العمال) ١١: ٦٠٨ و١٣: ١٤٢, وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في (صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان) ١٥: ٣٧٤، وأخرجه أبو يعلى في مسنده ١: ٢٩٣، كما أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب (السنّة): ٥٥٠ بإسناد صحيح, ,وأبو داود الطيالسي في مسنده: ١١١.