السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١
الموضوع, وإنّما ينبغي له التجرّد عن حالة التعصّب القومي ضدّ الآخر, فإنّ هذه المقاييس الّتي يتكلّم بها القوم تتنافى وروح القرآن الكريم والسنّة الشريفة الّتي لم تميّز بين الناس على أساس اللغة أو العِرق أو اللون, وإنّما جَعلت المقياس الحقيقي للكرامة عند الله سبحانه والرسول(صلى الله عليه وآله) والمؤمنين هو التقوى لا غير!! ولكننا نعلم منشأ هذا التوجّه وأبعاده، ونعلم أنّه من بقايا النَفَس (القومي) و(الشوفيني) الّذي تربّى عليه القوم، وهو يأبى عليهم أن يتّخذوا من المنهج القرآني أو النبوي منهجاً حقيقياً وفاعلاً لهم في كيفية التعامل مع عباد الله!
وسنكتفي بهذه الإشارات لما ورد في هذه الأقراص بخصوص المواضيع المتكلّم فيها, وهي - أي: هذه الأقراص - متداولة وليست مطبوعة في كتاب ما حتّى يمكن للكاتب الإحالة على الصفحة أو الجزء الّذي يرد الموضوع فيه, ولذا اكتفينا بذكر اُمّهات المطالب في كلّ موضوع في هذه المقدّمة فقط، وستكون المتون القادمة من الكتاب مخصصة للإجابة على المحاور الأربعة المذكورة لا غير.
ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق, إنّه نعم المولى ونعم النصير.