السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٤
اليسرى بنهاوند[١]، ثمّ عاش بعد ذلك عشرين سنة, ثمّ قتل يوم الجمل بين يدي عليّ، وقال قبل أن يُقتل: إنّي قد رأيت يداً خرجت من السماء تشير إليّ أن تعال وأنا لاحق بها يا أمير المؤمنين فادفنوني في دمي فإنّي مخاصم القوم))[٢].
وقد روي عنه أيضاً ساعة موته أنّه قال: ((لا تنزعوا عنّي ثوباً إلا الخفين, ولا تغسلوا عنّي دماً ادفنوني في ثيابي وارمسوني في الأرض رمساً فإنّي رجل محاج أحاج يوم القيامة، وفي لفظ: فإنّي رجل مخاصم))[٣].
وعن ابن حجر في (تعجيل المنفعة) قال: ((وفضائل زيد كثيرة، وقتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين))[٤].
[١] في مكان قطع يد زيد بن صوحان قولان, وفي هذا يقول ابن الأثير في ((اُسد الغابة)) ٢/٣٣٤: ((زيد بن صوحان قطعت يده يوم جلولاء, وقيل بالقادسية في قتال الفرس, وقتل هو يوم الجمل)) (انتهى)، إلا أنّ الأكثر الّذي أثبته أهل الحديث والتاريخ أنّها قطعت يوم جلولاء كما عن الاستيعاب لابن عبد البر, والمعارف لابن قتيبة وغيرهم. [٢] تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٤٣٤. [٣] السنن الكبرى ٤: ١٧، مصنف عبد الرزاق ٣: ٥٤٢، ٥: ٢٧٤، مصنف بن أبي شيبة ٣: ١٣٩، ٧: ٦٠٦، تلخيص الحبير ٢: ١٤٤ قال ابن حجر: قال ابن عبد البر: إنّه جاء بطرق صحاح، تفسير القرطبي ٤: ٢٧١، الطبقات الكبرى ٦: ١٢٥. [٤] تعجيل المنفعة: ١٤٣.