السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٣
فقال له عبد الرحمن: أبلغه أنّي لم أفرّ يوم حنين ـــ قال عاصم: يقول أُحد ـــ ولم أتخلّف يوم بدر، ولم أترك سُنّة عمر(رضي الله عنه)[١]. انتهى
٤ـ سلمان الفارسي
صحابي عظيم، جليل القدر، عُرف بتشيّعه لأمير المؤمنين(عليه السلام) في حياة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وحاله أعظم وأشهر من أن يخفى، كما أنّ لإسلامه قصة ذكرها المحدّثون في كتبهم كأحمد بن حنبل في مسنده تكشف عن علمه المسبق بظهور النبيّ(صلى الله عليه وآله) وبعلاماته الدالة عليه[٢]، وكفاه فخراً أن يجتبيه النبيّ(صلى الله عليه وآله) وينسبه إليه بقوله(صلى الله عليه وآله): (سلمان المحمّدي)، أو (سلمان منّا أهل البيت)[٣].
وأيضـاً كفـاه فخـراً أن يكـون أحد أربعـة يحبّهـم الله, وقد أمـر رسوله(صلى الله عليه وآله) بحبّهـم[٤]، وأيضاً أنّه ثالث ثلاثة أخبر جبرئيل النبيّ(صلى الله عليه وآله) بأنّ الجنّة تشتاق إليهم[٥].
وسلمان (رضوان الله عليه) بعد هذا من أهل العلم, وأحد المراجع الّذين يرجع إليه الصحابة, فقد روى أحمد والترمذي والنسائي والطبراني وغيرهم عن معاذ بن جبل لمّا حضرته الوفاة قال: التمسوا العلم عند أربعة رهط...وعدّ منهم سلمان الفارسي[٦].
[١] مسند أحمد بن حنبل ٦٨:١. وانظر: مجمع الزوائد ٧: ٢٢٦، قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار، والبزار بطوله بنحوه، وفيه: عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث، وبقيّة رجاله ثقات. [٢] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٥٤، ٤٣٨، واُنظر المصنف للصنعاني ٨: ٤١٨. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣: ٦٩١، المعجم الكبير ٦: ٢١٣، الجامع الصغير ٢: ٥٣، قاموس الرجال ٤: ٤١٥. [٤] سنن الترمذي ٥: ٢٩٩، مسند أحمد ٥: ٣٥٦، سنن ابن ماجة ١: ٥٣. [٥] سنن الترمذي ٥: ٣٣٢، حلية الأولياء ١: ١٤٢، مجمع الزوائد ٩: ٣٠٧، ٣٤٤، المعجم الكبير ٦: ٢١٥. [٦] مسند أحمد ٥: ٢٣٤، سنن الترمذي ٥: ٣٣٦، سنن النسائي ٥: ٧٠، المعجم الكبير ٩: ٩٥.