السلف الصالح - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٠
وعن ابن مسعود: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): (إذا اختلف الناس فابن سمية مع الحقّ)[١]، وابن سمية هو عمّار.
وعن حبة العرني قال: ((دخلنا مع أبي مسعود الأنصاري على حذيفة بن اليمان أسأله عن الفتن فقال: دوروا مع كتاب الله حيث ما دار, وانظروا الفئة الّتي فيها ابن سمية فاتّبعوها فإنّه يدور مع كتاب الله حيث ما دار قال: فقلنا له: ومَن ابن سمية؟ قال: عمّار، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول له: (لن تموت حتّى تقتلك الفئة الباغية تشرب شربة ضياح تكن آخر رزقك من الدنيا)))[٢].
وجاء في صحيح البخاري: ((عن علقمة قال: قدمت الشام قالوا: أبو الدرداء قال: أفيكم الّذي أجاره الله من الشيطان على لسان النبيّ(صلى الله عليه وآله).
قال البخاري: حدّثنا سليمان بن حرب, حدّثنا شعبة عن مغيرة وقال: الّذي أجاره الله على لسان نبيّه(صلى الله عليه وآله) يعني عمّاراً))[٣].
وعن عمّار نفسه قال في يوم صفين: ((والّذي نفسي بيده لو ضربونا حتّى بلغوا بنا سعفات هجر لعرفنا أنّ مصلحنا على الحقّ وأنّهم على الضلالة))[٤]. وفي رواية: ((والله لو قاتلوا حتّى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنّ صاحبنا على الحقّ وهم على الباطل))[٥].
وعن عائشة قالت: ما من أحد من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلا لو شئت لقلت فيه ما خلا عمّاراً فإنّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: (مُلئ إيماناً إلى مشاشه)[٦].
[١] المعجم الكبير ١: ٩٦، تاريخ مدينة دمشق ٤٣: ٤٠٣، ٤٠٦، سير أعلام النبلاء ١: ٤١٦، البداية والنهاية ٦: ٢٣٩، ٧: ٣٠٠. [٢] رواه الحاكم في المستدرك ٣: ٤٤٢ وصححه، ووافقه الذهبي. [٣] صحيح البخاري ٤: ٩٤. [٤] مجمع الزوائد ٧: ٢٤٣ وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة وهو ثقة. [٥] مجمع الزوائد ٧: ٢٤٣ وقال: رواه الطبراني ورجاله الثقات. [٦] مجمع الزوائد ٩: ٢٩٥، قال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.