مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٩٠ - ميلاده
و حدثت «عبد المطلب» [١] حديثه، فقال:/ يا حليمة: إن لا بني هذا لشأنا، و وددت أني أدرك هذا الزمان. ثم جهزني «عبد المطلب» أحسن جهاز، و صرفني إلى منزلي بكل خير، (فلما أتت (صلى اللّه عليه و سلّم) له ست سنين [٢]) و قيل: خمس سنين؛ لما رواه أبو نعيم [٣] عن أم سماعة بنت أبي رهم، عن أمها قالت: شهدت آمنة بنت وهب في علتها التي ماتت فيها، و محمد (صلى اللّه عليه و سلّم) غلام يافع له خمس سنين، عند رأسها «ماتت أمه» و لها من العمر نحو العشرين سنة تقريبا (مرجعها من المدينة) و ذلك في (الأبواء [٤])، و هو موضع بين مكة و المدينة، بينه و بين المدينة ثلاثة و عشرون ميلا [٥]،
[١] قولها: «و حدثت عبد المطلب ... إلخ» في (سبل الهدى و الرشاد) للصالحي، الباب الرابع، قصة الرضاع (١/ ٣٩٠- ٣٩١).
و انظر: (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) للإمام/ عمر بن فهد (١/ ٨٨).
[٢] عن وفاة أمه (صلى اللّه عليه و سلّم) و عمره ست سنوات قال ابن إسحاق:
«فلما بلغ رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ست سنين توفيت أمه آمنة ... إلخ» اه/ (السيرة النبوية) لابن هشام مع (الروض الأنف) (١/ ١٩٤).
و انظر: (الطبقات الكبرى) للإمام/ ابن سعد- ذكر وفاة آمنة- (١/ ١٦٦).
و انظر: (تاريخ الطبري) (٢/ ١٦٥).
و انظر (تاريخ الإسلام) للإمام/ الذهبي ص ٥٠.
[٣] رواية «أبي نعيم» عن «أم سماعة» ذكرها الحافظ «مغلطاي» في كتابه (الزهر الباسم). مخطوط الجزء الأول، لوحة ٨٠/ ب] بلفظ: «... من حديث عبد الله بن العلاء، عن الزهري، عن أم سماعة بنت أبي رهم، عن أمها قالت: شهدت آمنة في علتها التي ماتت فيها، و محمد غلام يفع له خمس سنين، إذ أغمي عليها، فلما أفاقت قالت:
بارك الله فيك من غلام * * * يا بن الذي عوجل بالحمام
... إلخ»- انظر: بقية الأبيات- في (الحاوي للفتاوي) للسيوطي (٢/ ٢٢٢).
و أثر أم سماعة ذكره السيوطي في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٢).
الأمر الثالث:
أثر ورد في أم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) خاصة أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة- لم أعثر عليه في الدلائل- رجوعه إلى مكة، و وفاة أمه بالأبواء بسند ضعيف من طريق الزهري، عن أم سماعة بنت أبي رهم، عن أمها قالت: «شهدت ... إلخ» اه: الحاوي طبع دار الكتب العلمية، بيروت سنة ١٤٠٣ ه ١٩٨٣ م، و انظر: سبل الهدى و الرشاد للصالحي (١/ ١٢١).
[٤] في بعض نسخ (أوجز السير) ب «الأبواء» بدل «في الأبواء» و كلاهما صواب.
[٥] و «الميل»: مقياس للطول قدر قديما بأربعة آلاف ذراع، و هو الميل الهاشمي، و هو:-