مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٨ - النسب الزكي الطاهر
فأخبرته بالذي قبل رأت في حمله.
و أنها قد أمرت أن تسميه محمدا أعظم بها من تسمية.
و جاء أيضا أنه رأى سلسلة [١] من فضة لها رأى.
قد خرجت من ظهره لها طرف في الشرق و الآخر للغرب انصرف.
و طرف آخر في السماء و طرف في الأرض أيضا نشا.
ثمت عادت بعد في الفيافي شجرة مورفة الأفنان.
و النور باد فوق كل ورقة لامعة أنوارها مؤتلفة.
إذا بأهل مشرق و مغرب هناك استمسكوا بسبب.
و قصّها فعبرت بولد من صلبه ممجد محمد.
يحمده لفضله أهل السماء و الأرض إذ عظم قدرا و سما.
يتبعه جميع أهل الشرق و الغرب و التعبير عين الحق.
/ لأجل ذا و ما قريب قد مضى سماه باسمه الشريف المرتضى.
[١] حديث رؤية «عبد المطلب» للسلسلة ذكره السيوطي في (الروض الأنف)- شرح سيرة ابن هشام- (١/ ١٨٢) فقال:
«و قد ذكرها- أي السلسلة- على القيرواني العابر في كتاب (البستان) قال:
كان «عبد المطلب» قد رأى في منامه كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء، و طرف في الأرض، و طرف في المشرق، و طرف في المغرب، ثم عادت كأنها شجرة، على كل ورقة منها نور، و إذا أهل المشرق و المغرب كأنهم يتعلقون بها، فقصها؛ فعبرت له بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق و المغرب، و يحمده أهل السماء و الأرض؛ فلذلك سماه «محمدا»، مع ما حدثته به أمه حين قيل لها: إنك حملت بسيد هذه الأمة؛ فإذا وضعتيه فسميه «محمدا» اه:
الروض الأنف.
و انظر أيضا: قصة السلسلة في كتاب (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) للنجم عمر بن فهد (ت ٨٨٥ ه) (١/ ٥٦).
و انظر: كتاب (الاكتفاء في مغازي رسول اللّه و الثلاثة الخلفاء) للإمام/ أبي الربيع الكلاعي (١/ ١٦٨).
و انظر: كتاب (الأثر في فنون المغازي و الشمائل و السيرة) للإمام/ ابن سيد الناس ص ٤٥.