مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٠٣ - مواليه
و هو أمير تلك الغزاة [١]. و قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «فإن قتل زيد؛ فجعفر؛ فإن قتل جعفر؛ فعبد الله بن رواحة». فقتلوا.
و لما أتى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) نعي «جعفر» و «زيد بن حارثة» بكى، و قال: «أخواي، و مؤنساي، و محدثاي [٢]».
(و) أبو رافع [٣]: (أسلم) القبطي كان للعباس فوهبه له (صلى اللّه عليه و سلّم) فلما أسلم/ العباس
[١] حول وفاته- (رضي الله عنه)- و هو أمير، انظر التعليق السابق رقم: ٣ في الصفحة السابقة.
و «الغزاة» قال عنها ابن حجر في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) كتاب (المغازي) ٧/ ٢٧٩: «يقال: عزا يغزو: غزوة، و مغزى، و الأصل: غزووا، و الواحدة، غزوة، و غزاة، و الميم زائدة و عن «ثعلب»: الغزوة مرة، و الغزاة عمل سنة كاملة، و أصل القصد ... إلخ» اه: فتح الباري.
[٢] انظر: التعليق السابق رقم: ٣ في الصفحة السابقة.
[٣] و «أبو رافع»- أسلم- ترجم له الحافظ ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٥٨، ١٦٢ فقال:
«أسلم مولى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) أبو رافع، غلبت عليه كنيته و اختلف في اسمه- أسلم- كما ذكرنا، و هو أشهر ما قيل فيه، و قيل: بل اسمه إبراهيم، قاله ابن معين و قيل: بل اسمه «هرمز» و الله أعلم.
كان للعباس بن عبد المطلب- (رضي الله عنه)- فوهبه للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، فلما أسلم العباس بشر «أبو رافع» بإسلامه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فأعتقه، و كان قبطيا.
و قد قيل: عن «أبي رافع» هذا كان لسعيد بن العاص، فورثه عنه بنوه، و هم ثمانية. و قيل:
عشرة، فأعتقوه جميعا إلا واحدا يقال: إنه «خالد بن سعيد» تمسك بنصيبه منه، و قد قيل: إنما أعتقه منهم ثلاثة، و استمسك بعض القوم بحصصهم منه، فأتى «أبو رافع» رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يستعينه على من لم يعتق منهم، فكلمهم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فوهبوه له فأعتقه ... و ما روى أنه كان للعباس أولى و أصح إن شاء الله ... و زوجه رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) «سلمى» مولاته فولدت له «عبيد الله بن أبي رافع» و كانت «سلمى» قابلة «إبراهيم» ابن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و شهدت معه الخندق، و شهد «أبو رافع» «أحدا» و «الخندق»- و ما بعدهما من المشاهد، و لم يشهد «بدرا»، و إسلامه قبل «بدر» إلا أنه كان مقيما بمكة فيما ذكروا ...
و اختلفوا في وقت وفاته، فقيل: مات قبل «عثمان»- (رضي الله عنه)-.
و قال الواقدي: مات أبو رافع بالمدينة قبل قتل «عثمان» (رضي الله عنه) بيسير.
و قيل: مات في خلافة «علي» (رضي الله عنه) ...» اه: الاستيعاب.
و انظر: (الاستيعاب)- الكنى- ١٣/ ٢٥٠، ٢٥١ رقم: ٢٩٤٨.
و انظر: (زاد المعاد) لابن القيم ١/ ١١٤.
و انظر: (الدرة المضية ...) للإمام عبد العني المقدسي ص ٤١.