مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٢٩ - رفقاؤه
و قتله (رضي الله عنه) «وحشي بن حرب» مولى «جبير بن مطعم بن عدي» ب «أحد» على رأس اثنين و ثلاثين شهرا من الهجرة، و هو ابن تسع و خمسين سنة، و دفن هو و ابن أخته [١] «عبد الله بن جحش [٢]» في قبر واحد، و لم يعقب.
قال (صلى اللّه عليه و سلّم): «و الذي نفسي بيده؛ إنه مكتوب عند الله- عز و جل- في السماء السابعة، حمزة بن عبد المطلب، أسد الله، و أسد رسوله [٣]».
- و انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر ١/ ٤٢٣ رقم: ٥٥٩.
و انظر: «الإصابة» لابن حجر- القسم الأول- ١/ ٣٥٣- ٣٥٤ رقم: ١٨٢٦.
و قال الحافظ مغلطاي في «الإشارة» ص ٦٤:
«و أرضعته ثوبية عتيقة أبي لهب حين بشرته بولادته- (عليه السلام)-.
و قال أبو أحمد: أعتقها بعد ما هاجر النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) فأثابه الله على ذلك؛ بأن سقاه الله ليلة كل اثنين في مثل نقرة الإبهام بلبان ابنها «مسروح».
و توفيت «ثوبية»- (رضي الله عنها)- سنة سبع من الهجرة. اه: الإشارة.
[١] قوله: «... و ابن أخته» أى: أخت «حمزة» و هى «أميمة» بنت عبد المطلب «شقيقة عبد الله» والد الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم). اه: المواهب ٢/ ٥٢- غزوة أحد-.
[٢] و عن «عبد الله بن جحش» جاء في «المواهب اللدنية و شرحها» ٢/ ٥١: «... المعروف بالمجدع في الله؛ لأنه سأل الله ذلك».
روى الطبراني، و أبو نعيم بسند جيد: عن سعد بن أبي وقاص: أن عبد الله بن جحش قال له يوم «أحد» أ لا تأتى ندعو الله، فخلوا في ناحية، فدعا سعد فقال: «يا رب إذا لقيت العدو فبلغنى رجلا شديدا بأسه شديد حرده- بفتح المهملة و الراء و دال مهملة- أى: غضبه- أقاتله فيك و يقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر، حتى أقتله، و آخذ سلبه، فأمّن «عبد الله». ثم قال- أي:
عبد الله-: «اللهم ارزقنى رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، أقاتله فيك و يقاتلنى فيقتلنى، ثم يأخذنى فيجدع أنفي، و أذني؛ فإذا لقيتك، قلت: يا عبد الله فيم جدع أنفك و أذنك؟! فأقول:
فيك و في رسولك، فيقول الله: صدقت. قال سعد: كانت دعوته خيرا من دعوتى؛ لقد رأيته آخر النهار، و إن أنفه و أذنه معلقان في خيط». اه: المواهب.
و الحديث في مجمع الزوائد للهيثمى، كتاب «المناقب»- مناقب عبد الله بن جحش- ٩/ ٣٠١، ٣٠٢.
و قال: رواه الطبراني، و رجاله رجال الصحيح.
[٣] حديث: «و الذي نفسي بيده ... إلخ».
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»- ترجمة حمزة- ٣/ ١٤٩ رقم: ٢٩٥٢ بلفظ: ... عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن جده؛ أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «و الذي نفسى ... إنه لمكتوب ...» الحديث. اه: المعجم الكبير.