مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٧٧ - أسلحة رسول الله
و قال السهيلي: و كان له ترس فيما ذكر/ الطبري فيه تمثال كرأس الكبش، و كان (عليه السلام) يكرهه فيه؛ فأصبح ذات يوم، و قد أمحى، و لم يبق فيه أثر.
(و كانت له (صلى اللّه عليه و سلّم) راية [١] سوداء (*) مخملة (**) مربعة. (تسمى
- أخرج ابن سعد في «الطبقات» ١/ ١٧٣ بلفظ: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال:
سمعت مكحولا يقول: «كان لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ترس فيه تمثال رأس كبش، فكره النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) مكانه، فأصبح، و قد أذهبه الله» اه: الطبقات.
و حول الموضوع انظر: المصادر و المراجع الآتية:
أ- «دلائل النبوة» للإمام البيهقي ٦/ ٨١.
ب- «المصنف» للإمام ابن أبي شيبة، كتاب «الفضائل» باب ما أعطى الله- تعالى- محمدا (صلى اللّه عليه و سلّم) ١٠/ ٥٠٣ حديث رقم: ١١٨٢٨، و كتاب «العقيقة» رقم: ٥٢٥٢.
ج- «تاريخ الإسلام» للذهبي- السيرة النبوية- ص ٥١٤ و فيه: «... و أهدى له ترس فيه تمثال عقاب، أو كبش، فوضع يده عليه فأذهب الله ذلك التمثال» اه: تاريخ الإسلام.
د- كتاب «الإشارة إلى سيرة المصطفى» للحافظ مغلطاي- الآلة الحربية (صلى اللّه عليه و سلّم) ص ٣٩٠.
ه- «المواهب اللدنية» للقسطلاني مع شرحها للزرقاني ٣/ ٣٨١.
[١] عن راية رسول الله السوداء ... إلخ. قال ابن حجر في «فتح الباري ...» كتاب الجهاد ٦/ ١٢٧:
«... و أورد حديث البراء؛ أن راية رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) كانت سوداء مربعة من نمرة، و حديث ابن عباس: كانت رايته سوداء، و لواؤه أبيض أخرجه الترمذي»- الجهاد رقم: ١٦٠٣- و ابن ماجة- الجهاد الحديث رقمي: ٢٨٠٦، ٢٨٠٨.
و عن الفرق بين اللواء و الراية ...
قال ابن حجر في «فتح الباري ...» كتاب «الجهاد»: باب ما قيل في لواء النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) ٦/ ١٢٧: «... اللواء- بكسر اللام و المد- هي الراية، و يسمى أيضا العلم، و كان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش، ثم صارت تحمل على رأسه و قال أبو بكر بن العربي: اللواء غير الراية، فاللواء ما يعقد في طرفه الرمح، و يلوي عليه، و الراية ما يعقد فيه يترك حتى تصفقه الرياح.
و قيل: اللواء دون الراية: و قيل: اللواء العلم الضخم، و العلم علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار و الراية يتولاها صاحب الحرب ... إلخ» اه: الباري.
و انظر «سبل الهدى و الرشاد» للصالحي ٧/ ١٧٣.
(*) قوله: «... راية سوداء ... إلخ».
قال السيوطي في «شرح سنن ابن ماجة»: قال ابن المالك، أي: ما غالب لونه أسود بحيث من البعيد أسود لا أنه غالب خالص السواد؛ لما في الترمذي من أنها كانت من نمرة، قال القاري:
و النمرة بردة فيها تخطيط سواد و بياض كلون النمر الحيوان المشهور. اه: شرح سنن ابن ماجه.
(**) و عن الخمل قال صاحب القاموس: الخمل هدب القطيفة و نحوها.