مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٥٥ - نساؤه
تزوجها [١] (عليه السلام) في رمضان سنة ثلاث، بعد «حفصة»، و لم تلبث عنده إلا يسيرا، و توفيت بالمدينة في ربيع الأول، و قيل: الآخر سنة أربع، و صلى عليها (عليه السلام) و دفنها بالبقيع، و قد بلغت ثلاثين سنة [٢]، و لم يمت من أزواجه في حياته غيرها. و «خديجة»- (رضي الله عنهما)-.
و اختلف في مدة لبثها معه (عليه السلام)؛ فقيل: شهران. و قيل: ثلاثة. و قيل: ثمانية [٣].
و كانت قبله عند الطفيل بن الحارث المطلبي [٤]، و كنيت في الجاهلية ب «أم المساكين [٥]»؛
- و انظر: (المعجم الكبير) للطبراني أيضا ٢٢/ ٤٤٨ رقم: ١٠٩٠.
و انظر: رواية ابن إسحاق في (المعجم الكبير) للطبراني ٢٤/ ٥٨ رقم: ١٥٠.
و انظر: (شرح المواهب اللدنية) للإمام الزرقاني ٣/ ٢٤٩. و انظر (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٨٠.
[١] حول زواج الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) بأم المساكين، أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٥، ١١٦ من رواية ابن عمر بلفظ: «... خطب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) زينب بنت خزيمة ... فجعلت أمرها إليه، فتزوجها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أشهد، و أصدقها اثنتى عشرة أوقية و نشا، و كان تزويجه إياها في شهر رمضان، على رأس أحد و ثلاثين شهرا من الهجرة، فمكثت عنده ثمانية أشهر، و توفيت، في آخر شهر ربيع الأول على رأس تسعة و ثلاثين شهرا، و صلى عليها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و دفنها بالبقيع و أخرج أيضا عن محمد بن عمر، قال: سألت عبد الله بن جعفر من نزل في حفرتها؟ فقال:
إخوة لها ثلاثة، قلت: كم كان سنها يوم ماتت؟ قال: ثلاثين سنة، أو نحوها» اه: الطبقات.
و انظر: ما ذكرناه سابقا في سبب تسميتها بأم المساكين.
و انظر: (الاستيعاب) للإمام ابن عبد البر ترجمة زينب بنت خزيمة ١٣/ ٢٢، ٢٣.
و انظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٢/ ٢٨١ ترجمة زينب بنت خزيمة- (رضي الله عنها)-.
[٢] حول بلوغها الثلاثين نظر ما ذكرناه سابقا.
[٣] حول الاختلاف في مدة مكثها معه (صلى اللّه عليه و سلّم) انظر: ما ذكرناه.
[٤] عن الاختلاف في أزواجها قبل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ذكر ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ١١٥:
أ- «الطفيل بن الحارث»، و أخوة «عبيدة» «بعد طلاق الطفيل لها ...»: الطبقات.
ب- الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) نقل رأي، محمد بن إسحاق ٢٤/ ٥٨ رقم: ١٥٠ فقال: «... كانت قبله، عند «الحصين»، أو عند «الطفيل بن الحارث».
ج- الإمام ابن حجر في (الإصابة) ١٢/ ٢٨٠، ذكر: «الطفيل»، و «عبيدة»، و زاد «عبد الله بن جحش» فقال: «و كانت تحت «عبد الله بن جحش» فاستشهد ب «أحد»، فتزوجها (صلى اللّه عليه و سلّم)» اه: الإصابة.
[٥] حول تسميتها ب «أم المساكين» انظر: ما ذكرناه سابقا.