مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٦٤ - غزوة دومة الجندل
طيئ [١]- (بعد ذلك بشهرين، و أربعة أيام).
و سببها: أنه- (عليه السلام)- بلغه أن بهذا الموضع جمعا كثيرا يظلمون من مر بهم؛ و أنهم يريدون الدنو من المدينة،/ فخرج إليهم في ألف من أصحابه بعد أن استعمل على المدينة «سباع بن عرفطة الغفاري [٢]»؛ فبلغهم الخبر فهربوا، و لم يلق بها أحدا إلا النعم،
- و حول «غزوة ذات الرقاع» انظر: المصادر و المراجع الآتية:
- (مختصر السيرة النبوية) لابن هشام (سيرة ابن إسحاق) إعداد محمد عفيف الزعبي ص ١٦١، ١٦٣.
- (مغازى الواقدي)- غزوة ذات الرقاع- للإمام الواقدي ٢/ ٣٩٥، ٥٥٩.
- (تاريخ الطبري)- غزوة ذات الرقاع- للإمام ابن جرير ٢/ ٥٥٥، ٥٥٩.
- (الثقات)- غزوة ذات الرقاع- للإمام ابن حبان ١/ ٢٥٧، ٢٦٠.
- (الدرر ...)- غزوة ذات الرقاع- للإمام ابن عبد البر ص ١٧٦، ١٧٧.
- (الكامل في التاريخ) للإمام ابن الأثير ٢/ ٦٦، ٦٧.
- (فتح الباري بشرح صحيح البخاري)- غزوة ذات الرقاع- ٧/ ٤١٦، ٤٢٨.
- (الرحيق المختوم)- غزوة نجد- لصديقي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري.
[١] عن ضبط «دومة» و موقعها، و سبب تسميتها بذلك قال الإمام القسطلاني في (المواهب الدنية و شرحها) للزرقاني ٢/ ٩٤، ٩٥:
«هي بضم الدال من دومة عند أهل اللغة، و أصحاب الحديث يفتحونها كذا في (الصحاح)، و رجح الحازمى، و غيره من المحدثين الضم. و أما بفتحها فمكان آخر.
و قال بعضهم: «دومة الجندل»- بالضم و الفتح- و أما المكان الآخر الذي باليمن فبالفتح فقط.
و هي مدينة بينها و بين دمشق .. خمس ليال. و بعدها من المدينة خمس عشر، أو ست عشرة ليلة.
قال أبو عبيد البكري: سميت ب «دومى بن إسماعيل» كان نزلها.
و فى الوفاء: قيل: كان منزل «أكيدر» أولا «دومة الحيرة»، و كان يزور أخواله، فخرج للصيد معهم، فرفعت له مدينة متهدمة، لم يبق إلا حيطانها مبينة بالجندل، فأعادوا بنائها، و غرسوا الزيتون، و سموها «دومة الجندل» تفرقة بينها، و بين «دومة الحيرة»، و كان «أكيدر» يتردد بينهما» اه-: المواهب مع شرحها.
عن «طيئ» قال ابن دريد في (الاشتقاق) ١/ ٣٨٠: «قال الخليل: أصل بناء «طيئ»، من طاء، و واو فقلبوا الواو، ياء ثقيلة، كان الأصل فيه «طوى». و كان ابن الكلبي يقول: «سمي طيئا؛ لأنه أول من طوى المناهل. و يقال: طويت الشيء أطويه طيا و كذلك طويت البئر أطويها بالحجارة ...» اه-: الاشتقاق.
[٢] و «سباع بن عرفطة الغفاري» ترجم له الحافظ ابن حجر في (الإصابة)- القسم الأول- ٤/ ١١٩ رقم: ٣٠٧٤ فقال: «و يقال له: «الكناني» ... قال: قدمت المدينة، و النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)-