مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٠٢ - خديجة
نفسها [١]) و هي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
[١] قوله: «... خطب إلى خديجة نفسها» هذا قول الإمام/ ابن فارس. و هناك أقوال أخرى منها:
الأول: قال ابن إسحاق: «و كانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة، مع ما أراد الله بها من كرامته، فلما أخبرها «ميسرة» بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فقالت له- فيما يزعمون- يا ابن عم، إني قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك، و أمانتك، و حسن خلقك، و صدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، و كانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا، و أعظمهن شرفا و أكثرهن مالا ... إلخ» اه/ السيرة النبوية لابن هشام.
و انظر: دلائل النبوة للإمام/ البيهقي ٢/ ٦٧ و فيها «... حتى رغبت خديجة في نكاحه».
الثاني: أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٣١- ١٣٢- ذكر تزويج رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) خديجة (رضي الله عنها) بلفظ:
«عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن «نفيسة بنت منبه» قالت: كانت خديجة ... امرأة حازمة جلدة شريفة ... و كل قومها كان حريصا على نكاحها، لو قدر على ذلك، قد طلبوها و بذلوا لها الأموال، فأرسلتني دسيسا إلى محمد (صلى اللّه عليه و سلّم) بعد أن رجع في عيرها من الشام، فقلت: يا محمد ما يمنعك أن تزوج؟! فقال: ما بيدى ما أتزوج به. قلت: فإن كفيت ذلك و دعيت إلى الجمال و المال و الشرف و الكفاءة. قال: فمن هي؟.
قلت: خديجة. قال: و كيف لى بذلك؟ قالت: قلت: عليّ. قال: فأنا أفعل، فذهبت فأخبرتها، فأرسلت إليه أن ائت ساعة كذا و كذا، و أرسلت لعمها «عمرو بن أسد» ليزوجها فحضر، و دخل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) في عمومته، فزوجه أحدهم.
فقال عمرو ...: هذا الفحل لا يقرع أنفه، و تزوجها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و هو ابن خمس و عشرين سنة» اه: الطبقات لابن سعد.
الثالث:
و أخرج ابن سعد أيضا ١/ ١٣٢: «أخبرنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يذكر أن أبا مجلز حدث أن خديجة قالت لأختها: انطلقى فاذكرينى له؛ أو كما قالت، و أن أختها جاءت فأجابها بما شاء الله و أنهم تواطئوا على أن يتزوجها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)» اه/ الطبقات.
الرابع:
قال الإمام/ السهيلي في «الروض الأنف ١/ ٢١٤»: «و ذكر الزهري في سيرته ... أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال لشريكه الذي كان يتاجر معه في مال خديجة: هلم فلنتحدث عند خديجة؟ و كانت تكرمهما و تتحفهما، فلما قاما من عندها جاءت مستنشئة- كاهنة- ... فقالت له: جئت خاطبا يا محمد؟
فقال: كلا. فقالت: و لم؟! فو الله ما في قريش امرأة- و إن كانت خديجة- إلا تراك كفئا لها.
فرجع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) خاطبا لخديجة مستحييا منها ...» اه/ الروض الأنف.