مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٨٩ - تركة النبي
خطوط حمراء خضر (و إزارا عمانيا) نسبة إلى عمان بلاد باليمن. (و ثوبين صحاريين)- نسبة إلى صحار بمهملتين كغراب- قرية قرب اليمن، هي قصبة عمان، مما يلي الجبل، و قيل: من الصحرة، و هي حمرة خفيفة كالغبرة، يقال: ثوب أصحر، و صحاري. و (قميصا سحوليّا [١])- بفتح السين يعني أبيض- من قولهم: سحلت الشيء إذا قصدته نسبة إلى «سحول» قرية باليمن. (وجبة [٢]) قيل: هي ثوبان بينهما حشو (يمنية [٣] و خميصة [٤])، و هي ثوب خز، أو صوف معلم، و قيل: كساء رقيق من
- على وجود تلك الآثار النبوية، و مع إمكان الكذب في ادعاء نسبتها إلى الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) للحصول على بعض الأغراض؛ كما وضعت الأحاديث، و نسبت إلى الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) كذبا و زورا.
و على أى حال؛ فإن التبرك الأسمى و الأعلى بالرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) هو اتباع ما أثر عنه قول أو فعل، و الاقتداء به، و السير على منهجه ظاهرا و باطنا، و إن في هذا الخير كله ...
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- (رحمه الله تعالى) -: «كان أهل المدينة لما قدم عليهم النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في بركته لما آمنوا به و أطاعوه، فببركة ذلك حصل لهم سعادة الدنيا و الآخرة؛ بل كل مؤمن آمن بالرسول و أطاعه حصل له من بركة الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) بسبب إيمانه و طاعته من خير الدنيا و الآخرة ما لا يعلمه إلا الله» اه: كتاب التبرك ص ٢٦٠.
[١] «سحول» كصبور: موضع باليمن تنسج به الثياب، القاموس المحيط.
[٢] حول لبسه (صلى اللّه عليه و سلّم) «الجبة» انظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي- السيرة النبوية- ص ٥٠٣.
[٣] من أول قوله: «و يقال: ترك يوم مات» إلى قوله: «يمنية».
ذكره الحافظ الذهبي في كتابه «تاريخ الإسلام» السيرة النبوية- ص ٥١٦- ٥١٧ فقال: «... و قال ابن فارس: يقال ترك يوم توفي (صلى اللّه عليه و سلّم) ثوبى حبرة ... الخ» ثم قال- (رحمه الله تعالى) -: «... و أكثر هذا الباب كما ترى بلا إسناد، نقله هكذا ابن فارس، و شيخنا الدمياطي و الله أعلم، هل هو صحيح أم لا؟!». اه: تاريخ الإسلام بتصرف.
و انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي ١١/ ٢١٢، ٢٥٠، ٣٣٧.
و انظر: «عيون الأثر» لابن سيد الناس ٢/ ٤١٨. (٢) حول «الصحرة» انظر: القاموس المحيط.
[٤] و حديث «الخميصة» متفق عليه من رواية عائشة- (رضي الله عنها)-:
أخرجه البخاري- الجامع الصحيح ١٧٧/ ١٤٦ رقم: ٣٦٦ بلفظ:
عن عائشة- (رضي الله عنها)- أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) صلّى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، و ائتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي». و قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم): «كنت أنظر إلى علمها في الصلاة فأخاف أن تفتنني».
و انظر: أيضا نفس المصدر في المواضع الآتية: ١/ ٢٦٢ رقم: ٧١٦، ٥/ ٢١٩٠ رقم: ٤٥٧٩.
و أخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٣٩١ رقم: ٥٦٦، و انظر: «الطبقات» لابن سعد ١/ ٤٥٧.
و انظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي ص ٥٠١- ٥٠٢.