مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٥٩ - حراسه
و قال ابن حجر في «شرح الشمائل (*)»: أي: «تحرك فرحا بقدوم روحه، و إعلاما للملائكة بفضيلته و موته».
قال النووي: «و هذا القول هو الظاهر». و قيل: المراد بالاهتزاز: الاستبشار و القبول؛ لا الحركة، و لا الاضطراب، (و [حرسه [١]] ذكوان بن عبد قيس [٢]) بن
- البخاري في صحيحه- فتح الباري- كتاب (المناقب) مناقب «سعد بن معاذ» حديث رقم:
٣٥١٩.
و أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب (المناقب) حديث رقم: ١٨٣٠٨.
و حول الحديث انظر أيضا:
١- مسند الإمام أحمد (باقى مسند الأنصار) حديث رقم: ٥٥٦٧، و (مسند الكوفيين) حديث رقم: ١٨٣٠٨.
٢- المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ٣/ ٢٠٦ تحت أرقام: ٤٦٢٢، ٤٦٢٤، ٤٦٢٧: ٥٢٦٥.
٣- المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٠٤ رقم: ٥٥٣، ٦/ ١٠ رقم: ٥٣٣٤، ٥٣٤١، ٥٣٤٢، ١٢/ ٤٢٢ رقم: ١٣٥٥٥- ٢٠/ ٣٥١ رقم: ٥٢٩.
(*) كتاب (شرح الشمائل) لابن حجر لم أصل إليه في مؤلفات (ابن حجر) المتوافرة لدي، و حول اهتزاز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ نذكر ما قاله ابن حجر و غيره.
قال ابن حجر- (رحمه الله)- في (فتح الباري) كتاب (الغزوات) عند شرحه لحديث رقم:
٣٥٩٢ الجزء ٧/ ١٢٤: «... اهتز عرش الرحمن: المراد باهتزاز العرش استبشاره و سروره بقدوم روحه. يقال: لكل من فرح بقدوم قادم عليه: اهتز له، و منه اهتزت الأرض بالنبات إذا اخضرت و حسنت. و وقع ذلك من حديث «ابن عمر» عند الحاكم بلفظ: «اهتز العرش فرحا به»؛ لكنه تأوله كما تأوله البراء بن عازب؛ فقال: اهتز العرش فرحا بلقاء الله سعدا حتى تفسخت أعواده ... إلخ».
و قيل: «المراد باهتزاز العرش اهتزاز حملة العرش ... إلخ» اه: فتح الباري لابن حجر بتصرف و اختصار، و من أراد المزيد فليرجع إليه.
و قال السيوطي في (الديباج على صحيح مسلم) ٥/ ٤٣١ رقم: ٢٤٦٧: «... و اهتزاز العرش: تحركه فرحا بقدوم سعد ... و جعل الله في العرش تمييزا حصل به هذا؛ و لا مانع؛ لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة و السكون ... إلخ.
قال النووي: و هذا هو المختار. و قيل: المراد أهل العرش، أي: حملته، و غيرهم من الملائكة، فحذف المضاف ... و المراد باهتزاز: الاستبشار ...» اه: الديباج ... باختصار و تصرف.
[١] ما بين القوسين المعكوفين مطموس بالأصل، و المقام يقتضيه.
[٢] في بعض نسخ (أوجز السير)- أصل كتابنا- «ذكوان بن عبد الله بن قيس» و هذا مخالف لما في المصادر و المراجع الآتية: