مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٢٦٧ - غزوة بني المصطلق
براءتها [١]، و فيها أيضا نزلت آية التيمم [٢]، و فيها أيضا قال «ابن أبي»: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ [٣] و قيل: في تبوك، و فيها هبت على الناس ريح شديدة فاذتهم، و تخوفوها فقال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) لهم: «لا تخافوا منها فإنما هبت لموت عظيم [٤] من عظماء، أو كفار [المدينة [٥]] فلما قدموا المدينة، و جدوا بعض عظماء اليهود- و كان كنفا للمنافقين- قد مات ذلك اليوم، و فيها نهى (عليه السلام) عن العزل [٦]، ثم رجع (عليه السلام) إلى المدينة، و قد غاب ثمانية و عشرين يوما، و قدمها
- صحيح البخاري- مع فتح الباري- كتاب (المغازي)- حديث الإفك- ٧/ ٤٣١، ٤٣٥ رقم: ٤١٤١.
- (مغازي الواقدي) «ذكر عائشة»- (رضي الله عنها)- أصحاب الإفك ٢/ ٤٢٦- ٤٤٠.
- (الثقات) لابن حبان ١/ ٢٦٤.
[١] حول براءة «أم المؤمنين عائشة»- (رضي الله عنها)- انظر:
الآيات القرآنية الوارد في سورة النور، و التي ذكرناها في (أ) تفسير الآيات في كتب التفسير كالقرطبي، و ابن كثير، و غيرهما.
و انظر: تفسير آيات الأحكام للشيخ محمد علي الصابوني ٢/ ٩٩.
[٢] آية التيمم، هي الآية رقم: ٦ من سورة المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... إلى قوله- تعالى-: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.
[٣] المنافقون، الآية: ٨.
[٤] عظيم اليهود الذي مات ... الخ ذكره الواقدي في كتابه (المغازي) ٢/ ٤٢٣ فقال: هو «زيد ابن رفاعة بن التابوت».
[٥] ما بين القوسين المعكوفين ليس في الأصل، و اثبتناه من (مغازي الواقدي) الذي اقتبس منه المؤلف ٢/ ٤٢٣.
[٦] عن «العزل» تقول الموسوعة الفقهية لوزارة الأوقاف و الشئون الإسلامية بدولة الكويت ٣٠/ ٧٢، ٨١، ٨٢: العزل لغة: التنحية يقال: عزل عن المرأة و اعتزلها، لم يرد ولدها.
و العزل يكون عن الزوجة و الأمة:
العزل عن الزوجة و الأمة: هو أن يجامع الرجل حليلته؛ فإذا قارب الإنزال نزع، و أنزل خارج الفرج و سبب ذلك: إما العزوف عن علوق المرأة، و تكوين حمل في رحمها، و إما أسباب صحية تعود إلى المرأة، أو الجنين، أو الطفل الرضيع.
أولا: العزل عن الأمة المملوكة:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز عزل السيد عن أمته مطلقا، سواء أذنت بذلك أو لم تأذن؛ لأن الوطء حقه لا غير، و كذا إنجاب الولد، و ليس هناك حقا لها.