مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٧٤ - أسلحة رسول الله
«أبو بكر» (رضي الله عنه) بعد موته [١] (عليه السلام)، (و) كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) (درعان أصابهما من بني قينقاع، يقال لأحدهما: السغدية)- بضم السين المهملة و سكون الغين المعجمة [٢]- نسبة إلى سغد- كقفل- و هو «سمرقند [٣]»- و بفتح السين و سكون العين المهملتين- نسبة إلى السعد- كرعد- و هو موضع تصنع به الدروع [٤].
(و يقال: كانت عنده (صلى اللّه عليه و سلّم) درع داود (عليه السلام) التي لبسها لما قتل جالوت [٥]).
- سار إلى «بدر» ...» اه: تاريخ الإسلام.
و انظر: «الدرة المضية في السيرة النبوية» للحافظ عبد الغني المقدسي ص ٤٦.
[١] عن افتكاك درع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) من الرهن ... الخ قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» ٥/ ١٤٢ حديث رقم: ٢٣٧٤: «... و ذكر ابن الطلاع في «الأقضية النبوية» أن «أبا بكر» افتك الدرع، بعد النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)؛ لكن روى ابن سعد: عن جابر، أن أبا بكر- (رضي الله عنه)- قضى عدات النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أن عليّا- (رضي الله عنه)- قضى ديونه.
و روى إسحاق بن راهوية في مسنده، عن الشعبي مرسلا، أن أبا بكر افتك الدرع، و سلمها لعلي ابن أبي طالب، (رضي الله عنه).
و أما من أجاب بأنه (صلى اللّه عليه و سلّم) افتكها قبل موته فمعارض بحديث عائشة- المتقدم.
[٢] ذكر المؤلف- (رحمه الله تعالى) - هنا درعا واحدة، و هلي «السغدية»، و لم يذكر الدرع الثانية التي ذكرها ابن سعد في «الطبقات»- ذكر درع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)- ١/ ١٧٢ بلفظ: «عن مروان ابن أبي سعيد بن المعلى قال: أصاب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) من سلاح بني قينقاع درعين: درع يقال لها: «السغدية»، و درع يقال لها: «فضة» اه: الطبقات.
و قال الإمام الذهبي في «تاريخ الإسلام»- السيرة النبوية- ص ٥١٣: «... و درعان من بني قينقاع، و هما: «السغدية»، و «فضة»، و كانت «السغدية» درع «عكبر القينقاعي»، و هي درع «داود» التي لبسها حين قتل جالوت» اه: تاريخ الإسلام للذهبي.
و انظر: «زاد المعاد ...» لابن القيم بحاشية «المواهب» ١/ ١١٦.
و انظر: «الدرة المضية ...» للإمام عبد الغني المقدسي ص ٤٦.
و انظر: «سبل الهدى و الرشاد» ٧/ ٣٦٨.
[٣] حول «السغد».
قال الفيروزآبادي في «القاموس المحيط»: «السغد بالضم بساتين نزهة، و أماكن مثمرة بسمرقند.
[٤] حول «سمرقند» قال صاحب القاموس: «... بلد يعمل فيه الدروع، و قيل: قبيلة ... إلخ» اه: القاموس.
[٥] و «جالوت».
قال عنه الإمام السهيلي في «التعريف و الإعلام فيما أبهم من الأسماء و الأعلام في القرآن» ص ٣٠: «و جالوت رجل من العماليق، و هم بنو عملاق بن لاوذ بن أرم بن سام بن نوح،-