مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٧١ - ميلاده
و كانت قصة الفيل في المحرم توطئة لنبوته، و تقدمة لظهوره (عليه السلام) يوم الاثنين، كما يشهد له حديث مسلم، عن أبي قتادة أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) سئل عن صوم الاثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، و فيه أنزل/ عليّ [١]».
و حديث «ابن عباس»- (رضي عنهما)- قال: «ولد رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم الاثنين، و استنبئ يوم الاثنين، و توفي يوم الاثنين، و رفع الحجر الأسود يوم الاثنين [٢]».
و اختلف في الوقت الذي ولد (صلى اللّه عليه و سلّم) فيه.
و الصحيح المشهور كما قاله ابن جماعة و ابن حجر الهيتمي: (الفجر [٣]).
- يوما، و وافق من شهور الروم العشرين من شهر «شباط» في السنة الثانية عشرة من ملك هرمز أنوشروان». اه/ تفسير الماوردي، و أعلام النبوة.
و انظر: السيرة النبوية- عيون الأثر- لابن سيد الناس (مولد رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)) (١/ ٧٩- ٨١) طبع/ مكتبة دار التراث بالمدينة النبوية. تحقيق د: الخطراوي و آخر سنة ١٤١٣ ه ١٩٩٢ م.
[١] حديث الإمام/ مسلم أخرجه في صحيحه- بشرح النووي- كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام ... (٨/ ٤٩).
و عزاه الإمام السيوطي في الجامع الكبير- نسخة قوله- ١/ ٦٢٥- ٦٢٦ من رواية أبي قتادة ((رضي الله عنه)) إلى:
أ- الإمام/ أبي داود الطيالسي في مسنده:
ب- الإمام/ أحمد في (مسنده) ٥/ ٢٩٧، ٢٩٩.
ج- الإمام/ أبي داود في سننه كتاب (الصوم) (٢/ ٨٠٨ رقم: (٢٤٢٦).
د- الإمام ابن حبان في صحيحه (كتاب الصيام) ٦/ ٢٦٠ رقم (٣٦٣٤).
ه- الإمام/ أبي عبد الله الحاكم في (المستدرك) كتاب (التاريخ) (٢/ ٦٥٢).
و قال: «صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه». و وافقه الذهبي في التلخيص، و الإمام/ ابن زنجويه.
[٢] حديث «ابن عباس»- (رضي عنهما)- أخرجه الإمام/ أحمد في (مسنده) (٥/ ٢٩٧- ٢٩٩، و الطبراني في المعجم الكبير.
و ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) كتاب (العلم)، باب التاريخ (١/ ٢٠١) و قال: رواه أحمد، و الطبراني في الكبير (١١/ ٨٥)، و فيه «ابن لهيعة» و هو ضعيف، و بقية رجاله ثقات من أهل الصحيح، اه: مجمع الزوائد.
و انظر: (الكامل في التاريخ) للإمام/ ابن الأثير (٢/ ٨).
[٣] عن ولادته (صلى اللّه عليه و سلّم) في الفجر قال الحافظ/ مغلطاي في كتابه (الزهر الباسم)- المخطوط- الجزء-