مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٧٧ - أعمامه، و عماته
(و) ثانيهم: (الزبير [١]) شقيق والد المصطفى (صلى اللّه عليه و سلّم)، و كان رئيس بني هاشم شاعرا شريفا ذا عقل و نظر، و من شعره [٢] كما عند
- قال: و الله ما أعلم أحد أن لي ب «جدة» رماحا، غيرى بعد الله، أشهد أنك رسول الله، ففدى نفسه بها، و كانت ألف رمح. و توفى (رضي الله عنه) بالمدينة، في داره بها سنة خمس عشرة في خلافة «عمر بن الخطاب»- (رضي الله عنه)-، و صلى عليه «عمر» بعد أن مشى معه إلى البقيع، و وقف على قبره حتى دفن» اه: الاستيعاب.
و انظر: (الإصابة) للإمام ابن حجر ١٠/ ١٩٤ رقم: ٨٨٢٧.
[١] و «الزبير ...» ترجم له الإمام البلاذري في كتابه (مجمل أنساب الأشراف) ٢/ ٢٧٩، ٢٨٧ فقال:
«و أما الزبير بن عبد المطلب» و يكنى أبا الطاهر، و أبا ربيعة، و هو أخو «عبد الله بن عبد المطلب» لأبيه و أمه؛ فكان سيدا شريفا شاعرا، و هو أول من تكلم في حلف الفصول، و دعا إليه.
و من شعره:
لقد علمت قريش أن بيتي * * * بحيث يكون فضل في نظام
و أنا نعم أكرمها جدودا * * * و أصبرها على القحم العظام
و أنا نعم أول من تبنى * * * بمكتنا البيوت مع الحمام
و أنا نظم الأضياف قدما * * * إذا لم يزج رسل في سوام
و أنا نعم أسقينا رواء * * * حجج البيت من ثبج الجمام
أولاد الزبير:
«عبد الله» استشهد بالشام، يوم «أجنادين»، «الطاهر» و «قرة»، و «حجل». و مات «الزبير»، و رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ابن بضع و ثلاثين سنة، و يقال: إنه مات في أيام المبعث و كانت للزبير ابن عبد المطلب ابنة، تسمى «ضباعة» تزوجها «أبو معبد المقداد بن عمرو البهراني» حليف بن زهرة بن كلاب، و هو الذي يقال له: «المقداد بن الأسود» نسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري، و كان الأسود زوج أمه.
و قال بعضهم: كانت للزبير ابنة يقال لها: «أم الحكم»، و كانت رضيعة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و الله أعلم اه: أنساب الأشراف. نسخة المسجد النبوي.
[٢] قوله: «من شعره ... إلخ».
هذا ليس من شعره؛ و إنما هو من شعر الإمام «أحمد بن فارس» مؤلف (أوجز السير)- أصل كتابنا- الذي يقوم أبو مدين بشرحه، ذكر الإمام ياقوت الحموى في كتابه (معجم الأدباء) ٤/ ٨٧- ترجمة أحمد بن فارس اللغوى- فقال: و من شعره:
إذا كنت في حاجة مرسلا * * * ................. إلخ
اه: معجم الأدباء. نسخة مكتبة المسجد النبوي رقم: ١٢١٥٤ رقم: ٩٢٠/ ى. ١ م.