مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٧٩ - أسلحة رسول الله
و عن عروة [١]: «إن أول ما حدثت الرايات يوم خيبر [٢]»، و ما كانوا يعرفون قبل ذلك إلا الألوية [٣]».
قال أبو ذر الخشني: «اللواء ما كان مستطيلا، و الراية: ما كان مربعا». و قال ابن حجر [٤]: «الراية- بمعنى اللواء- و هو العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به موضع صاحب الجيش، و قد يحمله أمير الجيش، و قد يدفعه لمقدم العسكر». انتهى.
و كان مكتوب في لوائه و رايته (صلى اللّه عليه و سلّم): لا إله إلا الله محمد رسول الله [٥]. (و كان له (صلى اللّه عليه و سلّم) مغفر [٦])- كمنبر- من حديد.
[١] و «عروة ...» ترجم له ابن حجر في «التقريب» ص ٣٨٩ رقم: ٤٥٦١ فقال: هو «عروة بن الزبير بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدنى، ثقة فقيه مشهور من الطبقة الثالثة. مات سنة أربع و تسعين و مائة على الصحيح، و مولده في أوائل خلافة «عثمان»- (رضي الله عنه)- أخرج له أصحاب الكتب الستة» اه: التقريب.
[٢] انظر: «غزوة خيبر» المتقدمة، و انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام ٣/ ٣٩.
[٣] قول عروة: «إن أول ... إلخ»: ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» «المغازي» غزوة خيبر ٧/ ٤٧٧.
فقال: «... و قد ذكر ابن إسحاق، و كذا أبو الأسود عن «عروة» أن أول ما وجدت ... إلخ» اه: فتح الباري.
[٤] قول ابن حجر- (رحمه الله تعالى) - تقدم ذكره.
[٥] حول قوله: «و كان مكتوب ... الخ» قال ابن حجر في «فتح الباري ...» كتاب «المغازي»- غزوة خيبر- ٧/ ٤٧٦- ٤٧٧ حديث رقم: ٤٢٠٩، ٤٢١٠: «... و عند ابن عدي، على أبي هريرة: «و زاد مكتوبا فيه: لا إله إلا الله ... إلخ» و سنده واه. اه: فتح الباري.
[٦] عن مغفره (صلى اللّه عليه و سلّم) الذي يقال له: «... السبوغ ... إلخ» قال ابن القيم في «زاد المعاد» بحاشية «المواهب اللدنية» ١/ ١١٦ «... و مغفر ... يقال له: السبوغ، أو ذو السبوغ» اه: زاد المعاد.
و انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ص ٥١٤.
و انظر: «الإشارة» للحافظ مغلطاي ص ٣٩٢.
و حديث: المغفر عموما المتفق عليه من رواية أنس بن مالك- (رضي الله عنه)- أخرجه البخاري في كتاب «المغازي»، باب أين ركز النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) الراية يوم الفتح؟ حديث رقم: ٤٢٨٦ بلفظ: أن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) دخل مكة يوم الفتح، و على رأسه المغفر» اه: فتح الباري.
و أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب «الحج»، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، حديث رقم: ١٣٥٧.
و انظر: «المواهب اللدنية مع شرحها» ٣/ ٣٨١.