مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٥٢ - رفقاؤه
و من حديث «علي بن أبي طالب/ قال: «جاء عمار يستأذن على النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) يوما، فعرف صوته، فقال: «مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا له [١]».
(و) رابع عشرهم (بلال) بن رباح، يكنى: أبا عبد الله.
و أمه «حمامة» و هو مولى «أبي بكر الصديق»- (رضي الله عنه)- اشتراه بخمس أوق. و قيل: بسبع. و قيل: بتسع، ثم أعتقه، و كان له خازنا، و لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) مؤذنا، شهد «بدرا» و «أحدا» و سائر المشاهد [٢]، و مات ب «دمشق»، و دفن عند الباب الصغير بمقبرتها سنة عشرين، و هو ابن ثلاث و ستين، على ما صدر به «أبو عمر [٣]».
روى ابن وهب، و ابن القاسم: عن مالك- (رحمه الله تعالى) - قال: بلغني أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) قال لبلال: «يا بلال إني دخلت الجنة فسمعت فيها خشفا» [أمامي (*)].
قال: و الخشف: الوطء و الحس- فقلت: من هذا؟ «قيل: بلال [٤]». و كان بلال- (رضي الله عنه)- إذا ذكر ذلك بكى، و قال- (عليه السلام)-: «أول من يقرع باب الجنة بلال».
فهؤلاء رفقاؤه (صلى اللّه عليه و سلّم) و (رضي الله عنهم)، و احشرنا في زمرتهم آمين.
[١] حديث: «مرحبا بالطيب ... إلخ».
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
و انظر: سنن ابن ماجة «المقدمة» رقم: ١٤٣، ١٤٤.
و انظر: مسند الإمام أحمد «مسند العشرة المبشرين بالجنة» تحت أرقام: ٧٤٠، ٩٨٢، ١٠٢٦.
و انظر: «المستدرك» للحاكم كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٣٨٨.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
و وافقه الذهبي في «التلخيص».
[٢] من قوله: «و هو مولى أبي بكر» إلى قوله: و سائر المشاهد مقتبس من «الاستيعاب» لابن عبد البر ١/ ٢٥٨- ٢٥٩ رقم: ٢١٤- ترجمة بلال-.
[٣] قوله: «... على ما صدر به ... الخ» انظره: في «الاستيعاب» المصدر السابق.
(*) ما بين القوسين المعكوفين غير واضح بالأصل، و أثبتناه من «الاستيعاب» لابن عبد البر المصدر السابق.
[٤] رواية «ابن وهب و ابن القاسم ... إلخ» ذكرها ابن عبد البر في «الاستيعاب»- ترجمة بلال- ١/ ٢٥٩- ٢٦٠ رقم: ٢١٤.