مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٦٧ - نساؤه
(و) تاسعتهن: (صفية بنت حيي) بن أخطب [١] النضرية الإسرائيلية [٢] من سبط «هارون بن عمران» أخي موسى- (عليهما السلام)- كانت قبل النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) عند «سلام بن مشكم»، ثم خلف عليها «كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق [٣]» فقتل عنها/ يوم «خيبر» في المحرم سنة سبع [٤]، و لم تلد لأحد منهما، فتزوجها النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في أوائل سنة سبع، و كانت وقعت في سهم دحية [٥] فاشتراها منه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) بسبعة أرؤس [٦]، و أعتقها،
- و شهامة، و مكر و دهاء، و كان كاتب ابن عمه «عثمان» (رضي الله عنه) ... ثم ولي أمر المدينة غير مرة ل «معاوية» ...» اه: سير.
[١] و «النضرية» نسبة إلى بني «النضير»، قبيلة من قبائل اليهود ... إلخ و سميت «صفية» ب «صفية»- (رضي الله عنها)- قال عنها محمد بن زبالة في كتابه (المنتخب من كتاب أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)) ص ٧٠: «عن ابن أبي مليكة أن اسم «صفية» «حبيبة»؛ و لكنها سميت «صفية»؛ لأنها كانت صفية النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم «خيبر» اه: المنتخب.
و انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ٦٢، ٦٥ رقم: ٣٤٠٥.
و انظر: (الإصابة) لابن حجر ١٣/ ١٤، ١٧ رقم: ٦٤٧.
[٢] عن قوله: «الإسرائيلية» قال الإمام السهيلي في كتابه (التعريف و الإعلام فيما أبهم من الأسماء و الأعلام في القرآن) ص ٢٠ قال- رحمة الله تعالى-: «نسبة إلى إسرائيل، و هو يعقوب (عليه السلام)، و سمى «إسرائيل»؛ لأنه اسرى ذات ليلة، حين هاجر إلى الله- سبحانه- فسمى «إسرائيل» أى: سرى الله، أو نحو هذا؛ فيكون بعض الاسم عبرانيا، و بعضه سريانيا موافقا للعربي، و كثيرا ما تقع الاتفاق بين السرياني، و العربي، أو يقارنه في اللفظ ...» اه:
التعريف ... إلخ. تحقيق: عبد مهنا. طبع دار الكتب العلمية.
و انظر: كتاب (الأسفار المقدسة) للدكتور علي عبد الواحد وافي. طبع نهضة مصر سنة ١٩٩٧ م.
[٣] عن زواج «أم المؤمنين صفية»- (رضي الله عنها)- قبل رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) انظر: تاريخ الطبري ٣/ ١٦٥، ١٦٦ و انظر: ما نقلناه عنها سابقا.
[٤] حول زواج رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ب «صفية» سنة سبع انظر: (الاستيعاب) لابن عبد البر ١٣/ ٦٣.
[٥] و «دحية» في لغة القوم: الشريف، أو رئيس الجند ذكر ذلك الإمام الزرقاني في شرح المواهب ٣/ ٢٥٦ فقال هو: «دحية بن خليفة بن فروة الكلبي» ... كان من كبار الصحابة، لم يشهد «بدرا»، و شهد «أحدا»، و ما بعدها من المشاهد، و بقى إلى خلافة معاوية، و هو الذي بعثه رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى «قيصر» رسولا في الهدنة و ذلك في سنة ست من الهجرة، فامن به «قيصر»، و أبت بطارقته أن تؤمن، فأخبر بذلك رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال: «ثبت الله ملكه ...» في حديث طويل.
و في (الاستيعاب) لابن عبد البر ٣/ ٢١٧- ٢١٨: «... ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: كان رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) يشبه «دحية الكلبي» بجبريل- (عليه السلام)» اه: الاستيعاب.
[٦] عن شراء «صفية ...»- (رضي الله عنها)- بسبعة أرؤس قال الزرقاني في شرحه على (المواهب) ٣/ ٢٥٦: «... ففى صحيح مسلم، أنه (صلى اللّه عليه و سلّم) بسبعة أرؤس قال الزرقاني في-