مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ٣٤٤ - رفقاؤه
عبد يغوث بن وهب الزهرى: فنسب إليه، و هو من السابقين إلى الإسلام، شهد «بدرا»، و المشاهد كلها، و كان (رضي الله عنه) من الفضلاء الأخيار، و توفي ب «الجرف [١]» فحمل إلى المدينة، و دفن بها، و صلى عليه «عثمان بن عفان [٢]»- (رضي الله عنهما)- سنة ثلاث و ثلاثين، و هو ابن سبعين سنة، و لا عقب له إلا أن له بنتا اسمها «كريمة [٣]».
(و) عاشرهم (سلمان) الفارسي مولاه (صلى اللّه عليه و سلّم) يكنى «أبا عبد الله»، و يعرف ب «سلمان الخير [٤]» سئل عن نسبه فقال: «أبي الإسلام».
و سئل عنه «علي» (رضي الله عنه)، فقال:/ «علم العلم الأول و الآخر، و هو بحر لا ينزف، و هو منا أهل البيت [٥]».
[١] عن وفاته ب «الجرف» انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٤٣.
و قال ابن الأثير في «أسد الغابة» ٤/ ٤١١: «و كانت وفاته بالمدينة في خلافة «عثمان»- (رضي الله عنه)- بأرض له ب «الجرف»- بانفلاق بطنه- و حمل إلى المدينة ... إلخ» أسد الغابة.
[٢] عن صلاة «عثمان» عليه- (رضي الله عنهما)- انظر:
أ- «الاستيعاب» لابن عبد البر ٤/ ٤٣.
ب- «تلقيح فهوم أهل الأثر» لابن الجوزي ص ١٢٧.
[٣] في المصادر المتوافرة لدي لم أجد من ذكر له بنتا باسم كريمة، و في القول تناقض بين قوله:
«و لا عقب له» و الله أعلم.
[٤] حول «سلمان الخير» و «سلمان الإسلام» قال ابن حجر في «الإصابة»- القسم الأول- ٢/ ٦٢ رقم: (٣٣٥٧): «... و يقال له: سلمان ابن الإسلام، و سلمان الخير، و قال ابن حبان: من زعم أن سلمان الخير آخر فقد أوهم» اه: الإصابة.
[٥] حديث «سلمان منا ... إلخ».
أخرجه الحاكم في «المستدرك» كتاب «معرفة الصحابة» ٣/ ٥٩٨ بلفظ: عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه عن جده، أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) خط عام حرب الأحزاب حتى بلغ «المذاحج»؛ فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، فاحتج المهاجرون «سلمان منا». و قال الأنصار: «سلمان منا». فقال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم): «سلمان منا أهل البيت» اه: المستدرك.
قال الذهبي في «التلخيص»: قلت: سنده ضعيف.
و الحديث أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ٦/ ٢١٢ رقم: ٦٠٤٠- ترجمة سلمان-.
و ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٦/ ١٣٠، و قال: فيه «كثير بن عبد الله المزني» ضعفه الجمهور، و حسن الترمذي حديثه، و بقية رجاله ثقات. اه: مجمع الزوائد.