مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٢٦ - أولاده
(صلى اللّه عليه و سلّم) و هي التي قبلت [١] إخوته.
و اختلف في يوم وفاته؛ فالمروي عن عائشة [٢]- (رضي الله عنها)- و غيرها أنه بلغ عاما و نصفا و مات سنة عشر، و جزم به الواقدي [٣] و قال يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول، و قيل: بلغ سبعة أشهر. و قيل: غير ذلك، و صلى عليه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) على ما رواه أحمد [٤]، و ابن سعد و غير واحد.
و انكسفت الشمس يوم موته كما في الصحيح؛ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال (عليه السلام): «إن الشمس، و القمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد، و لا
- رقم: (٣٣٨٣) فقال هي: «مولاة» صفية بنت عبد المطلب «يقال لها: «مولاة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و هي امرأة، «أبي رافع» مولى رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم)، و هي التي قبلت «إبراهيم» ابن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) ...» اه: الاستيعاب.
و قال ابن حجر في (الإصابة): ١٢/ ٣١٣، ٣١٤، رقم: (٥٧١)، ١٢/ ٣١٥، رقم:
[٥٧٦]: «و كانت قابلتها «سلمى» و هي مولاة «صفية» ... و ذكر الواقدي: أنها كانت قابلة «خديجة»- (رضي الله عنهما)- عند ولادتها أولادها من النبي (صلى اللّه عليه و سلّم).
و انظر (الطبقات) لابن سعد ١/ ١٣٣.
[١] حول قوله: «قبلت- بفتح القاف، و كسر الباء- إخوته» قال الإمام النووي في (رياض الصالحين)- حديث الأبرص، و الأقرع، و الأعمى-: يقال: المولد، و الناتج، و القابلة؛ بمعنى؛ «اكن هذا للحيوان؛ و ذاك لغيره ... إلخ». و قال الصديقي في (دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين) ١/ ٢٤٢.
«... فالقابلة، هي المتولية للولادة، فمولد الإبل، و البقر يقال له: ناتج؛ و المولد للغنم، و القابلة لبنى آدم ...» إلخ اه: دليل الفالحين.
[٢] انظر قول «عائشة»- (رضي الله عنها)- في الإصابة ١/ ٩٣- القسم الثاني-، ترجمة «إبراهيم ابن سيد البشر (عليه السلام)».
[٣] قول الواقدي ذكره ابن عبد البر في (الاستيعاب) ١/ ١٠٩ فقال: «... توفي إبراهيم ابن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من شهر ربيع الأول سنة عشر، و دفن بالبقيع» اه: الاستيعاب.
و انظر: (الإخوة و الأخوات) للدارقطني ص ٢٣.
[٤] حديث الإمام أحمد، و ابن سعد: أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) مسند «عائشة»- (رضي الله عنها)-.
و انظر: (المسند) ٤/ ٢٨٣ رقم: (١٨٥٢٠) عن أنس بن مالك.
و انظر: مسند أبي يعلى ٦/ ٣٣٥ رقم: (٣٦٦٠) عن أنس بن مالك و أخرجه ابن سعد في (الطبقات) ١/ ١٣٧، ١٤٤.