مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار - الفاسي، أبو مدين - الصفحة ١٤٦ - نساؤه
و هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم رجع إلى مكة (*) فمات بها. و قيل: مات بأرض الحبشة. [١]
(و) ثانيتهن: (عائشة) بنت أبي بكر/ الصديق [٢]- (رضي الله عنهما)- أمها «أم رومان [٣]» من بني غنم بن مالك، تكنى أم «عبد الله» بابن أختها أسماء، ابن عبد الله بن الزبير، و كانت مسماة [٤] على «جبير» بن مطعم، فخطبها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) فقال أبو بكر يا رسول الله دعني أسلها لك من جبير سلا رفيقا، و قد كان النبي (صلى اللّه عليه و سلّم)
- الوجه، و أشار لهما إلى ثغر الروم فخرجا إلى الشام فماتا بها.
قالوا: و كان «سهيل» بعد أن أسلم، كثير الصلاة، و الصوم و الصدقة، و خرج بجماعة أهله- إلا بنته «هند»- إلى الشام مجاهدا، حتى ماتوا كلهم هنا لك، فلم يبق من ولده أحد، إلا بنته «هند»، و فاخته بنت عتبة بن سهيل، فقدم بهما على «عمر»، فزوجها «عبد الرحمن بن الحارث» ...
قال ابن المديني: قتل «سهيل بن عمرو» باليرموك. و قيل: «بل مات في طاعون «عمواس» رضي الله عنه» اه: الاستيعاب.
* حول وفاة «السكران» «بمكة» انظر ترجمته السابقة تحت رقم: ٦.
[١] حول هجرة «السكران» إلى الحبشة و وفاته بها انظر: ترجمة السكران المتقدمة تحت رقم: ٧.
[٢] «أبو بكر الصديق» (رضي الله عنه) اسمه: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة، خليفة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم).
[٣] حول «أم رومان» انظر: المصادر و المراجع الآتية:
١- الطبقات للإمام ابن سعد ٨/ ٢٠٥٨.
٢- الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ٢١٩، ٢٢٠ رقم: ٣٥٥٢.
٣- الإصابة لابن حجر ١٣/ ٢٠٨، ٢١٢ رقم: ١٢٦٦.
[٤] حول تسمية «عائشة»- (رضي الله عنها)- ل «جبير بن مطعم»، أخرج ابن سعد في (الطبقات) ٨/ ٥٨ فقال: «عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: خطب رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) إلى أبي بكر الصديق «عائشة» فقال أبو بكر: يا رسول الله، قد كنت وعدت بها، أو ذكرتها ل «مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف» لابنه «جبير»، فدعني أسلها منهم، ففعل، ثم تزوجها رسول الله (صلى اللّه عليه و سلّم) و كانت بكرا» اه: الطبقات.
و حولها أيضا انظر المصادر، و المراجع الآتية:
١- المنتخب من كتاب أزواج النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) للإمام محمد بن زبالة- رواية الزبير بن بكار- ص ٥١.
تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمرى. طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية/ المجلس العلمي.
[٢] الاستيعاب لابن عبد البر ١٣/ ٣٠٨٤.